حذرت اللجنة الأمنية في عدن المعلنة عاصمة مؤقتة (جنوبي اليمن)، الأربعاء 10 يونيو/حزيران 2026، من محاولات تسييس الاحتجاجات أو توظيفها لخدمة أجندات خاصة لا ترتبط بالمطالب الشعبية، داعية إلى الحفاظ على الطابع السلمي والحضاري للتظاهرات والتحلي بروح المسؤولية الوطنية.
وقالت اللجنة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إنها تابعت باهتمام الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، وما حملته من مطالب وحقوق مشروعة مرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمية، مؤكدة أن التعبير السلمي عن الرأي والمطالبة بالحقوق يمثلان حقاً دستورياً وقانونياً ينبغي احترامه وحمايته.
وأكدت اللجنة رفضها لأي محاولات لإخراج الاحتجاجات عن مسارها السلمي أو استغلالها للإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل مصالح المواطنين أو الاعتداء على مؤسسات الدولة ومرافقها، محذرة من أعمال الشغب والفوضى وكل ما من شأنه الإضرار بالأمن والاستقرار والسلم المجتمعي.
وأعربت عن تفهمها للتحديات والصعوبات التي يواجهها المواطنون، مؤكدة تضامنها مع المطالب المشروعة الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية، وأنها ستعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تأمين الفعاليات السلمية وضمان سلامة المشاركين فيها.
وأعلنت اللجنة تخصيص ساحة العروض في مديرية خور مكسر موقعاً لإقامة الفعاليات والاحتجاجات والتجمعات الجماهيرية السلمية، بهدف تمكين المواطنين من التعبير عن مطالبهم بصورة منظمة وآمنة، بعيداً عن إغلاق الطرق الرئيسية وتعطيل حركة السير.
كما دعت إلى الامتناع عن حرق الإطارات أو استخدام وسائل من شأنها الإضرار بالبنية التحتية والممتلكات العامة، مشيرة إلى ما تسببه تلك الممارسات من أضرار بيئية وصحية واختناقات مرورية تعيق حركة المواطنين وخدمات الطوارئ والإسعاف.
وجددت اللجنة الأمنية تأكيد وقوفها إلى جانب المواطنين في مطالبهم المشروعة، بالتوازي مع مسؤوليتها في حماية الأمن والاستقرار وصون الممتلكات العامة والخاصة، داعية إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والالتزام بالقانون بما يحفظ أمن واستقرار عدن.
وشهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية احتجاجات شعبية متصاعدة على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة للتيار، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية، ما فاقم معاناة السكان مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وتخللت الاحتجاجات، التي خرجت في عدد من مديريات المدينة، أعمال شغب وقطع لبعض الطرقات وإحراق إطارات، فيما شهدت بعض المواقع مواجهات محدودة مع القوات الأمنية لإعادة فتح الطرق وتأمين حركة السير. ورفع المحتجون شعارات تطالب السلطات والحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات الخدمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتشهد مدينة عدن تراجعاً حاداً في خدمة الكهرباء، حيث تجاوزت ساعات الانقطاع عشر ساعات متواصلة مقابل ساعتي تشغيل، في ظل أزمة وقود أثرت على عمل محطات التوليد، لا سيما بعد خروج محطة الرئيس "بترومسيلة" عن الخدمة نتيجة توقف إمدادات النفط الخام القادمة من محافظة حضرموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news