يمن إيكو|تقرير:
أقر البنك المركزي في عدن بأن الإجراءات والسياسات السابقة التي تبناها البنك، وفي مقدمتها الآلية المعتمدة لمزادات بيع العملة الأجنبية، لم تنجح في إحداث تأثير مباشر وقوي على سوق الصرف الأجنبي بالشكل الذي كان مأمولاً منها، في إشارة إلى استمرار الفجوة الكبيرة بين الأدوات النقدية والواقع العملي للسوق، وفق ما أكده تقرير التطورات النقدية والمالية لشهر إبريل 2026م.
وأظهر التقرير- الذي نشره البنك على موقعه الإلكتروني ورصده موقع “يمن إيكو”- تراجعاً في مجموع ميزانية البنك المركزي اليمني، والتي انخفضت مع نهاية شهر إبريل 2026 لتصل إلى 11,77 تريليون ريال، مسجلةً هبوطاً قوامة 89.7 مليار ريال وبنسبة تراجع بلغت 0.8% مقارنة بـ11.86 تريليون ريال بنهاية مارس 2026م، في انكماش يعكس انحساراً في نطاق الأدوات المالية المتاحة القادرة على المناورة في السوق النقدية المضطربة.
وحسب التقرير، فإن الأصول الخارجية للبنك المركزي سجلت هبوطاً لافتاً، إذ انخفض رصيدها من 2,150 تريليون ريال في نهاية مارس 2026 إلى 2,098 تريليون ريال في نهاية إبريل 2026، بتراجع قدره 52.4 مليار ريال وبنسبة هبوط بلغت 2.4%، في مؤشر على استمرار نزيف الأصول الخارجية وضعف قدرة البنك على الوفاء بالالتزامات الخارجية.
وأكد التقرير انخفاض القاعدة النقدية- التي تشمل النقد المصدر واحتياطيات البنوك لدى البنك المركزي- بمقدار 39.2 مليار ريال وبنسبة 0.8% لتستقر عند 4,605 تريليون ريال، مقابل 4.644 تريليون في نهاية مارس 2026م، في انخفاضٍ يرتبط بتراجع احتياطيات البنوك التجارية والإسلامية المودعة لدى بنك المركزي عدن بنسبةٍ تؤثر سلباً على حركة النشاط الائتماني الموجه للقطاعات الإنتاجية، من وجهة نظر اقتصادية.
ولفت التقرير، إلى أن الائتمان (التسهيلات والقروض) المقدم من البنوك سجل هبوطاً بمقدار 2.8 مليار ريال وبنسبة 0.2% ليصل إلى 1,401 تريليون ريال مقارنة بـ 1.404 تريليون في نهاية مارس 2026م، في تراجع يعكس حالة الركود أو الإحجام المصرفي عن تمويل النشاط الاستثماري والتجاري الخاص وسط مخاوف زيادة المخاطر الاقتصادية وعدم استقرار البيئة الاستثمارية المحلية، وضعف القطاع الخاص بمناطق الحكومة اليمنية.
وواصل الدين العام الداخلي نموه، ليبلغ 8,564 تريليون ريال بنهاية إبريل 2026، بارتفاع 18.6 مليار ريال عن مارس، شكل الاقتراض المباشر من البنك المركزي ما نسبته 90% من إجمالي الدين الداخلي وبقيمة 7,710 تريليون ريال، ومثلت (أذون الخزانة، سندات حكومية، والصكوك الاسلامية) ما نسبته 10% من إجمالي الدين العام الداخلي، بـ853.7 مليار ريال بنهاية إبريل 2026م.
وتشكل المفارقة الموصولة بالهوة الإقراضية الكبيرة بين أدوات الدين العام الداخلي ضغطاً مستمراً على المركز المالي للبنك، الأمر الذي يهدد الاستقرار النقدي مع احتمال العودة للتمويل من مصادر غير مستدامة، خصوصاً مع استمرار خروج فروع البنك عن سلطة مركزه النقدية في عدن، إذ لم يشر التقرير في بند غرفة المقاصة سوى إلى مركز البنك في عدن وفرعيه في المكلا وتعز فقط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news