أعلنت مصادر حقوقية ومحلية وفاة أسير من أفراد الجيش الوطني داخل أحد سجون مليشيا الحوثي الإرهابية في العاصمة المختطفة صنعاء، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من الاحتجاز، في حادثة فجّرت موجة استنكار واسعة ومطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المتورطين.
وذكرت مصادر مقربة من الجندي معاذ حميد ناصر طفيان أن أسرته تلقت، يوم الأحد، نبأ وفاته داخل أحد معتقلات المليشيا في صنعاء، بعد فترة احتجاز امتدت لنحو 1715 يوماً منذ أسره في سبتمبر 2021.
وبحسب المصادر، فإن مؤشرات أولية ترجّح أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي خلال فترة الاحتجاز، مشيرة إلى أن جثمانه نُقل عقب وفاته إلى ثلاجة أحد المستشفيات في صنعاء.
وكان الأسير طفيان، المنحدر من مديرية شرس بمحافظة حجة، قد أُسر في 27 سبتمبر 2021 خلال المعارك الدائرة في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، قبل أن يتم نقله إلى سجون المليشيا في صنعاء، حيث ظل محتجزاً حتى إعلان وفاته في 7 يونيو 2026.
وفي سياق متصل، قال الحقوقي هادي وردان في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن طفيان أُسر مع عدد من رفاقه في الجبهة ذاتها، وإن أسرته أُبلغت بوفاته في “ظروف غامضة”، مطالباً بعرض الجثمان على طبيب شرعي مستقل لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة والكشف عن المسؤوليات القانونية.
من جانبه، عبّر شقيقه وائل طفيان عن صدمة الأسرة من الخبر، مؤكداً أنهم ظلوا يترقبون الإفراج عنه ضمن عمليات تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية والمليشيا، قبل أن يفاجأوا بوفاته داخل المعتقل، قائلاً إن “الأمل طال لكن الأجل انتهى، وعند الله تجتمع الخصوم”.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار ملف الأسرى والمحتجزين بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الإرهابية، وبعد أسابيع من الإعلان عن تفاهمات جديدة بشأن تبادل الأسرى، ما يثير مخاوف متزايدة لدى أسر المحتجزين بشأن مصير ذويهم داخل سجون الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news