يمن إيكو|تقرير:
أعلنت قوات صنعاء، اليوم الإثنين، إعادة حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وضربات صاروخية على العمق الإسرائيلي، وذلك في إطار تصعيد إقليمي جديد اندلع أمس الأحد بعد أن استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي بيان تابعه موقع “يمن إيكو”، قال المتحدث باسم قوات صنعاء يحيى سريع صباح اليوم: “في إطارِ التصدي للعدوانِ الأمريكيِّ والصهيونيِّ على محورِ الجهادِ والمقاومةِ في إيرانَ وفلسطينَ ولبنانَ والعراقِ واليمنِ، ورفضاً للمشروعِ الصهيونيِّ الساعي لإقامةِ إسرائيلَ الكبرى تحتَ مسمى الشرقِ الأوسطِ الجديدِ، وسعياً منا إلى كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضُهُ العدوُّ الأمريكيُّ على شعبِنا وشعوبِ المحورِ الحرةِ والعزيزةِ في لبنانَ وغزةَ وإيرانَ، وفي إطارِ مبدأِ وحدةِ الساحاتِ ومواجهةِ الأعداءِ، ورداً على العدوانِ الصهيونيِّ على لبنانَ وإيرانَ وغزة، قامتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ بإطلاقِ دفعةٍ صاروخيةٍ استهدفت أهدافاً حساسةً للعدو الإسرائيليِّ في منطقةِ يافا المحتلةِ وقد حققت أهدافَها بدقةٍ”.
وأضاف: “نعلنُ حظرَ الملاحةِ البحريةِ بشكلٍ كاملٍ وتامٍّ على العدوِّ الإسرائيليِّ في البحرِ الأحمرِ، ونعتبرُ أنَّ كلَّ تحركاتِ العدوِّ أصبحتْ هدفاً عسكرياً لقواتِنا المسلحةِ من لحظةِ إعلانِ هذا البيانِ، ونؤكدُ أنَّنا سنواجهُ التصعيدَ بالتصعيدِ، وإنَّ عملياتِنا العسكريةَ ستكونُ متصاعدةً بما يواكبُ الأحداثَ والمعركةَ والاشتراكَ مع محورِ الجهادِ والمقاومةِ”.
وجاء في البيان: “نؤكدُ على حقِّ شعبِنا وشعوبِ أمتِنا الحرةِ في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيِّ الإسرائيليِّ، وأنَّنا لنْ نقفَ مكتوفي الأيدي أمامَ الحصارِ الظالمِ على شعبِنا وشعوبِ محورِ الجهادِ والمقاومةِ في فلسطينَ وغزةَ وإيرانَ ولبنانَ والعراقِ، وإنَّ كلَّ محاولاتِ العدوِّ ستبوءُ بالفشلِ بإذنِ اللهِ، وإنَّ عملياتِنا مستمرةٌ طالما استمرَّ العدوانُ والحصارُ علينا وعلى محورِ الجهادِ والمقاومةِ”.
ودوت صافرات الإنذار في وسط إسرائيل صباح اليوم إثر الهجوم الصاروخي الذي نفذته قوات صنعاء، وزعم الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخين من اليمن واعترض أحدهما.
وجاء ذلك مع انفجار تصعيد إقليمي جديد بدأ عندما هاجمت إسرائيل أمس الأحد الضاحية الجنوبية لبيروت، الأمر الذي كانت إيران قد حذرت مسبقاً من أنه سيشكل انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار.
وبعد ساعات من الهجوم على الضاحية، أطلقت إيران دفعات صاروخية على شمال إسرائيل، في خطوة عكست تمسك طهران بمعادلة “وحدة الساحات” التي تقضي بأن وقف الحرب يجب أن يشمل لبنان والمنطقة.
ولاحقاً أعلن الجيش الاسرائيلي شن هجمات عسكرية على إيران التي واصلت ضرباتها على إسرائيل، قبل أن تعلن إيقاف العمليات، عصر اليوم، مؤكدة أن “أي استمرار للاعتداءات والأعمال العدوانية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيواجه بإجراءات أكثر حسماً وقوة من ذي قبل”.
ولم تنخرط الولايات المتحدة بشكل مباشر في هذا التصعيد، ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل وإيران إلى وقف العمليات العسكرية، زاعماً أن طهران وواشنطن باتتا قريبتين من التوقيع على اتفاق.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل أوقفت الهجمات على إيران “بناء على طلب من ترامب”.
وقالت إيران إن إسرائيل لا تتصرف بدون تنسيق مع الولايات المتحدة، مهددة باستئناف الضربات على جميع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5% قبل أن تنخفض قليلاً بعد إعلان إيران عن وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرنوت” إلى إن إعلان قوات صنعاء عن فرض حصار بحري على الملاحة الإسرائيلية يأتي في ظرف مختلف عن الوضع الذي كان فيه الحصار قائماً في العامين الماضيين، حيث يشكل الحصار الآن “ضربة مزدوجة” بالنظر إلى أن مضيق هرمز مغلق منذ بداية الحرب على إيران، الأمر الذي قد يضاعف التأثيرات على أسواق الطاقة والشحن.
ولفتت الصحيفة إلى أن قوات صنعاء نجحت خلال العامين الماضيين في دفع ميناء إيلات نحو الانهيار.
وقالت صحيفة “غلوبس” العبرية إن “العديد من شركات الشحن الدولية الكبيرة، التي بدأت بالعودة إلى البحر الأحمر وقناة السويس في الأشهر الأخيرة، أصدرت اليوم تعليمات فورية لسفنها في المنطقة بتأخير دخولها إلى المنطقة وانتظار المزيد من التعليمات”.
وأوضحت أنه “لم يتضح بعد ما إذا كانت الأهداف ستشمل أيضاً السفن الأجنبية التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية، كما كان الحال في السابق، لكن تقديرات قطاع الشحن إلى أنه في حال امتدت الحرب إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فإن ذلك سيزيد من تضرر نقل النفط والطاقة من الخليج”.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في حركة “أنصار الله” (الحوثيين) قوله إن “منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر هو الخطوة الأولى” وإن “المزيد من التصعيد قد يؤدي إلى منع مرور أي سفن متجهة إلى إسرائيل بالإضافة إلى تدابير أخرى”.
وأشارت الوكالة إلى أن تأثير أي اضطراب في البحر الأحمر سيكون أكبر مما كان عليه في العامين الماضيين نظراً لإغلاق مضيق هرمز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news