تعيش مدينة رداع بمحافظة البيضاء حالة من التوتر والغضب المجتمعي، إثر تسجيل ثلاث حالات اختفاء غامضة لأطفال في غضون أسبوع واحد فقط، وسط مخاوف متزايدة من تنامي ظاهرة الاختطافات التي تستهدف البراءة في ظل سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وبحسب مصادر محلية، فقد فُقد أثر ثلاثة أطفال في أوقات متفرقة، وهم: "أحمد زياد محمد الزيادي" اختفى يوم الأربعاء الماضي، و"مالك ثابت المشرقي" من أبناء يريم المقيمين في رداع، و"علوي مطلق علوي الجعدني المنصور" (8 سنوات).
وتفيد المعلومات بأن الطفل الجعدني، وهو طالب في المرحلة الابتدائية ويسكن حارة الكهالي، اختفى عند الساعة الرابعة من عصر يوم الثلاثاء الماضي بعد خروجه من منزله إلى الشارع العام لإصلاح جهاز "آيباد"، ليفقد أثره منذ ذلك الحين.
وتشير أصابع الاتهامات إلى تورط مشرفين أمنيين تابعين لمليشيا الحوثي في هذه الاختطافات، مستغلين نفوذهم وسيطرتهم المطلقة على الأجهزة الأمنية في مدينة رداع.
وأثارت هذه الحوادث تساؤلات ملحة لدى الأهالي حول مصير كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع الرئيسية، والتي تشرف عليها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع (الحوثيين)، متسائلين عن سبب "صمتها المريب" وعدم كشفها لمصير الأطفال المختفين.
وحمل مواطنون وناشطون حقوقيون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة هؤلاء الأطفال، مطالبين بكشف ملابسات هذه الحوادث وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، ووضع حد للاختلالات الأمنية التي باتت تهدد السلم المجتمعي في المدينة، وتثير الرعب في قلوب العائلات على أطفالها.
يُذكر أن هذه الحوادث تأتي في سياق تصاعد الانتهاكات الأمنية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتهم الأهالي سلطات المليشيا الحوثية بالتغاضي عن الجرائم التي يرتكبها أتباعها أو المتنفذون الموالون لها، مما يفاقم من معاناة السكان في ظل غياب تام لأدنى معايير الحماية للمدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news