محلية
المهرة (الأول) محمد حسين حيمد:
نظّم "المجلس الوطني لأبناء محافظة المهرة"، عصر اليوم، وقفة احتجاجية غاضبة في مدينة الغيضة، عاصمة المحافظة، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتردية التي باتت تؤرق كاهل المواطنين وتضاعف من معاناتهم اليومية.
وجاءت هذه الوقفة لمناشدة السلطة المحلية والحكومة بضرورة وضع حلول ومعالجات جذرية للأزمات المتلاحقة، أو المكاشفة والتوضيح للرأي العام حول أسباب هذا التدهور غير المسبوق؛ لا سيما في قطاع الكهرباء الذي يشهد انقطاعات حادة تصل إلى 18 ساعة يومياً، إلى جانب الارتفاع الجنوني في أسعار المشتقات النفطية، وتأخر صرف مرتبات الموظفين، فضلاً عن رفع الضرائب الجمركية على السلع الغذائية الأساسية في الآونة الأخيرة.
وفي تصريح خاص، أكد رئيس المجلس الوطني لأبناء محافظة المهرة، الشيخ عائد كدة، أن هذا الحراك هو "عمل وطني خالص، ينطلق من معاناة الشارع ولا ينطوي تحت أي ذرائع أو أجندات سياسية منفعية". وأوضح كدة أن الوقفة الاحتجاجية لا تبحث عن مكاسب ذاتية للمجلس، بل تأتي صوتاً ومعبراً عن واقع المواطن المعاش، ومطالبةً بحقوقه السيادية المشروعة التي كفلها العقد الاجتماعي بين المواطن والدولة، والمتمثلة في توفير الخدمات الأساسية وتخفيف وطأة العيش.
موضحًا في كلمته "إن تقاعس صناع القرار عن أداء واجباتهم، وعدم إفصاحهم عن أسباب هذا الخذلان، يكشف عن بُعد اجتماعي وسياسي عقيم في إدارة الأزمات".
شهدت الوقفة حضوراً جماهيرياً واسعاً، واستهلت بهتافات وشعارات احتجاجية تعالت من قِبل المواطنين الذين توافدوا من مختلف مناطق ومديريات المحافظة. وقد تميزت الفعالية بإتاحة الفرصة للمتحدثين من كافة المديريات؛ حيث استعرض كل متحدث حجم المعاناة المأساوية التي يعيشها أبناء منطقته في خضم الأوضاع الراهنة الناتجة عن الغلاء الفاحش وانهيار منظومة الخدمات.
أبرز مطالب المحتجين:
قطاع الطاقة: رفع ساعات تشغيل التيار الكهربائي (والتي تقتصر حالياً على 6 ساعات فقط في اليوم).
الملف الاقتصادي: كبح الارتفاع الجنوني في أسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية.
السياسات المالية: إلغاء أو تخفيف الجمارك والضرائب الأخيرة على السلع الأساسية.
الحقوق الوظيفية: الانتظام في دفع مرتبات الموظفين دون تأخير.
واختتم القائمون على الفعالية بيانهم بالتأكيد على أن هذا الاحتجاج ليس مجرد "لحظة غضب عابرة"، بل هو تدشين لبرنامج تصعيدي مستمر وسلسلة من الوقفات التي لن تتوقف حتى تلقى استجابة حاسمة وتلبي الحكومة والسلطة المحلية مطالب المواطنين الحقوقية والشرعية. وشدد البيان على ضرورة إيفاء الدولة بالتزاماتها وتأمين سبل العيش الكريم لشعبها، مؤكدين أن هذا هو الهدف الوجودي والأساسي الذي انطلق من أجله المجلس الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news