اندلعت مساء الأحد احتجاجات شعبية في عدد من مديريات محافظة عدن، تنديداً بتفاقم أزمة الكهرباء واستمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، وسط تصاعد الغضب الشعبي من عجز الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي عن إيجاد حلول للأزمة التي يقول السكان إنها حولت حياتهم إلى جحيم مع ارتفاع درجات الحرارة.
وشهدت مديريات المعلا وكريتر والمنصورة والبريقة تحركات احتجاجية لافتة، حيث ابتكر المحتجون أسلوباً جديداً للتعبير عن رفضهم للأوضاع القائمة، من خلال النزول إلى الشوارع مصطحبين فرش النوم، فيما حمل بعضهم أطفاله وافترشوا الطرقات والساحات العامة، معلنين عزمهم قضاء الليل في العراء حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
وقال عدد من المحتجين إن هذه الخطوة تأتي للتعبير عن استيائهم من فشل السلطات في توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، في ظل وصول ساعات الانقطاع إلى نحو عشر ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل.
وفي مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر أحد المواطنين وهو يحمل طفله الصغير ويقسم بأنه لن يغادر الشارع حتى تتم معالجة الأزمة، قبل أن يسانده محتجون آخرون مؤكدين تمسكهم بالتصعيد السلمي حتى الاستجابة لمطالبهم.
كما أظهرت تسجيلات مصورة قيام محتجين بإشعال إطارات السيارات في مديرية المنصورة، في حين أقدم آخرون على قطع الطريق الرئيسي الرابط بين مديريتي المعلا وكريتر، في محاولة للضغط على السلطات للتحرك بشكل عاجل.
وتعاني عدن منذ أشهر من أزمة كهرباء حادة تفاقمت مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيما يؤكد مواطنون ومسؤولون في القطاع الصحي أن تداعيات الانقطاعات المتكررة باتت تنعكس بشكل مباشر على حياة المرضى وكبار السن ومختلف جوانب الحياة اليومية.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، اللذين يتهمهما المحتجون بالاكتفاء بعقد الاجتماعات وإطلاق الوعود دون اتخاذ إجراءات عملية تنهي الأزمة أو تحد من آثارها.
وكان وزير الكهرباء والطاقة قد تعهد في وقت سابق بأن تكون خدمة الكهرباء خلال الصيف بمعدل ساعتين تشغيل مقابل ساعتين انقطاع، إلا أن المواطنين يقولون إن تلك الوعود لم تتحقق، بل ازدادت ساعات الانقطاع لتصل إلى نحو عشر ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news