يمن إيكو|تقرير:
أجبر ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة الأمريكيين على تغيير عاداتهم الاستهلاكية لتخفيف التكاليف اليومية المتزايدة، في ظل توقعات باتساع نطاق التداعيات أكثر خلال الفترة المقبلة، مع غياب أي مؤشر على انتهاء الحرب مع إيران في وقت قريب.
ووفقاً لأحدث بيانات كلية “واتسون” في جامعة (براون) الأمريكية، فإن تكاليف الوقود الإضافية التي تحملها الأمريكيون منذ بدء الحرب على إيران حتى الآن قد وصلت إلى أكثر من 55 مليار دولار، حيث لا تزال أسعار البنزين والديزل مرتفعة بنحو 40% و45.5% على التوالي، مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
وفي تقرير نشر اليوم الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت وكالة (أسوشيتد برس) إن التغييرات التي فرضها ارتفاع الأسعار على سلوك المستهلكين الأمريكيين، شملت تغيير عادات شراء البنزين، وتقليل زيارات متاجر الملابس والأثاث، مشيرة إلى أن المستهلكين ذوي الدخل المنخفض هم الفئة الأكثر عرضة لخفض الإنفاق.
وأوضحت الوكالة أن المبالغ المستردة من الضرائب والتي وفرتها ميزانية ترامب، ساعدت المستهلكين حتى الآن على مواصلة الإنفاق، لكن المحللين والاقتصاديين يتوقعون انكماشاً واسع النطاق عندما تنتهي هذه المبالغ ويظهر التأثير التراكمي لارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن بعض المستهلكين أصبحوا يقومون بالتسوق عبر الإنترنت “لتجنب الشراء الاندفاعي” كما أن محطات الوقود التابعة لمتاجر البيع بالجملة شهدت زيادة في الإقبال بسبب تقديمها أسعار أقل.
ووفقاً للتقرير فإن العديد من السائقين لم يعودوا يملأون خزانات سياراتهم، بل يشترون ما متوسطه 10 جالونات من الوقود في كل مرة، معتبراً أن ذلك “مؤشر على التوتر”.
ونقلت الوكالة عن جيف لينارد، نائب رئيس الرابطة الوطنية للمتاجر الصغيرة، فإن ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى الإضرار بمتاجر التجزئة التي تبيع نحو 80% من إجمالي الوقود في الولايات المتحدة، حيث انخفضت مبيعات الوقود في هذه المتاجر بنسبة 10% خلال شهري مارس وأبريل، وهو ما ترافق معه انخفاض في المبيعات الأخرى بشكل عام بالنسبة نفسها.
وذكرت الوكالة أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على نشاط مطاعم الوجبات السريعة في الولايات المتحدة، حيث قال كريس كيمبكزينسكي، رئيس مجلس إدارة (ماكدونالدز) ومديرها التنفيذي، الشهر الماضي، إن الزبائن ذوي الدخل الأسري الذي يبلغ 45 ألف دولار في السنة أو أقل لن يعودوا إلى مطاعم الوجبات السريعة في ظل ارتفاع تكاليف الوقود.
وبحسب التقرير فإن تحليلاً أجرته شركة (ريفينيو مانجمنت سوليوشنز) الاستشارية الأمريكية المتخصصة في شؤون المطاعم، أظهر أن ارتفاع أسعار البنزين يتسبب دائماً بتراجع زيارات المطاعم تدريجياً، وأن هذا التأثير يتضاعف عندما يصل سعر البنزين إلى 4 دولارات.
ونقلت الوكالة عن تود فاسوس، الرئيس التنفيذي لشركة متاجر (دولار جنرال) للسلع المخفضة، قوله إن وصول سعر البنزين إلى 4 دولارات للجالون كان نقطة تحول دفعت بالمزيد من المستهلكين ذوي الدخل الأسري الذي يزيد عن 100 ألف دولار في السنة إلى التردد على سلسلة متاجر التخفيضات، بينما بدأ العديد من العملاء الأساسيين، من ذوي الدخل المتوسط إلى المنخفض بتقليص إنفاقهم على المواد الغذائية.
ونقلت الوكالة أيضاً عن مارشال كوهين، كبير مستشاري التجزئة في شركة (سيركانا) قوله إن مبيعات المنتجات غير الغذائية لمتاجر التجزئة الأمريكية انخفضت بين 25 أبريل و23 مايو بنسبة 6% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، وسجلت الأدوات المنزلية والملابس والأحذية والمعدات الرياضية أكبر انخفاض، بنسبة تتراوح بين 5% و7%، وهو ما يعكس توجه المستهلكين نحو تقليل الإنفاق على المواد غير الضرورية.
وأظهرت أحدث بيانات جامعة “ميشيغان”، تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر مايو الماضي إلى أدنى مستوى على الإطلاق، مشيرة إلى أن 57% من المستهلكين أفادوا بأن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على مواردهم المالية، مقارنةً بـ 50% في الشهر الماضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news