حذر وكيل وزارة الإعلام "محمد قيزان"، (الأحد) من خطورة التصعيد الأمني والعسكري المتزايد لمليشيا الحوثي، إلى أن الساحة اليمنية تشهد موجة جديدة من الاستهداف الممنهج للقيادات العسكرية والتنموية، بالتزامن مع تحشيد عسكري واسع يهدد بانهيار حالة التهدئة الهشة.
جاء ذلك في تدوينة لـ "قيزان" على منصة "إكس" رصدتها "الهدهد" أشار في مستهلها إلى واقعة اغتيال العميد "يحيى وحيش"، قائد الفرقة الأولى مشاة في قوات "المقاومة الوطنية" ومؤسس اللواء التاسع عمالقة، لافتاً إلى أن قناة "الجمهورية" الناطقة باسم المقاومة الوطنية سارعت منذ اللحظات الأولى لاتهام الحوثيين بالوقوف وراء هذه العملية المروعة.
وأشار إلى أن هذه العملية سبقها بأيام قليلة إعلان رسمي من وزير الداخلية "إبراهيم حيدان" أكد فيه تورط الجماعة في جريمة اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية في العاصمة المؤقتة عدن، "وسام قائد"، وهي الجريمة التي أثارت تنديداً واسعاً في الأوساط التنموية والحقوقية.
ولفت إلى أن محاولات الاستهداف الحوثية وصلت إلى مستويات عليا في هرم السلطة الشرعية، مستشهداً بالأنباء المتواترة قبل يومين بشأن محاولة استهداف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عبر هجمات بطائرات مسيرة مفخخة أطلقتها الجماعة.
ونبّه "قيزان" إلى خطورة الأنباء المتواصلة التي تفيد بدفع الحوثيين بحشود وتعزيزات عسكرية ضخمة نحو خطوط التماس المحيطة بمحافظتي مأرب وتعز، في مؤشر واضح على ترتيبات لجولة جديدة من المواجهات الشاملة
وذكر أن خطوط المواجهة تسجل بشكل يومي سقوط شهداء وجرحى من قوى الشرعية جراء الاعتداءات والخروقات الحوثية المستمرة، بالرغم من حالة "الهدنة غير الرسمية" التي تحاول الأطراف الدولية تثبيتها، وهو ما يعكس عدم جدية الجماعة في الانخراط بأي مسار سياسي حقيقي.
إزاء ذلك طالب وكيل وزارة الإعلام، مجلس القيادة الرئاسي وكافة القوى والتشكيلات العسكرية المناهضة للحوثيين، بضرورة مغادرة مربع "رد الفعل"، واتخاذ موقف حازم وموحد يستبق التحركات العسكرية والأمنية المتصاعدة لمليشيا الحوثي.
وأوضح أن التطورات الميدانية والأمنية الأخيرة تفرض تساؤلاً ملحاً يتردد في الأوساط اليمنية حول ما ينتظره مجلس القيادة الرئاسي لإعادة ترتيب الأوراق، مضيفاً أنه "لم يعد مقبولاً أن تظل الشرعية ومؤسستها العسكرية في موقع الانتظار بينما تواصل مليشيا الحوثي عمليات التصعيد والاستعداد الممنهج على الأرض".
وفي رسالة وجهها إلى "المقاومة الوطنية" وقائدها عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح"، أشار وكيل وزارة الإعلام إلى الأهمية الاستراتيجية للإمكانات والقوات العسكرية المتواجدة في جبهة الساحل الغربي، داعياً إلى تحويل هذه القوى والقدرات اللوجستية إلى "موقف حازم وردع حقيقي" ينتصر لدماء القادة والشهداء ويوقف الخروقات المستمرة.
كما خاطب "قيزان" قادة الألوية العسكرية التهامية، مذكراً بمكانة الشهيد القائد "يحيى وحيش"، الذي اعتبره واحداً من أبرز رموز تهامة الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة، مؤكداً أن الوفاء الحقيقي لدمائه ودماء رفاقه يتطلب تحركاً عملياً وجاداً لحماية المنطقة من الاختراقات الأمنية.
وشدد على أن دماء القيادات والجنود التي تسقط في مختلف الجبهات "ليست مجرد أرقام تُسجل في بيانات النعي الرسمية"، بل هي أمانة تاريخية تفرض على جميع القوى الوطنية التسامي فوق الخلافات البينية والتحرك الفوري لحماية المكتسبات الجمهورية واستعادة الدولة لإنهاء الخطر الحوثي الذي يهدد المجتمع اليمني بكافة مكوناته.
واختتم وكيل وزارة الإعلام تدوينته بالتشديد على عنصر الوقت في إدارة المعركة مع الحوثيين، معتبراً أن المرحلة الراهنة بجميع تعقيداتها الأمنية والعسكرية تمثل "الاختبار الحقيقي للجدية الوطنية"، وأنه إذا لم تتوحد الجهود وتتحرك القوى لمواجهة التحديات في هذا التوقيت الحرج، فإن خيارات الحسم المستقبلي ستصبح أكثر كلفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news