آ
بين أمل لا ينطفئ وقلق يتجدد كل يوم، تعيش عشرات العائلات اليمنية منذ أكثر من عامين على وقع انتظار مؤلم لعودة أقاربها المحتجزين لدى ميليشيا الحوثي الارهابية المدعومة ايرانيا، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً التي ألقت بظلالها على حياة مئات الأشخاص.
أطفال يكبرون بعيداً عن آبائهم، وأمهات يترقبن خبراً يبدد سنوات الغياب، وأسر تواجه أعباء نفسية ومعيشية متفاقمة، فيما تتزايد المخاوف بشأن الحالة الصحية لعدد من المحتجزين الذين لا تزال أوضاعهم تثير القلق.
وفي وقت تتواصل فيه معاناة العائلات، عاد الملف إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد أن جدد مجلس الأمن الدولي مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدبلوماسية المحتجزين لدى الجماعة.
ومع دخول حملة الاعتقالات التي طالت عشرات العاملين في المجال الإنساني عامها الثالث، تتكشف يوماً بعد آخر قصص إنسانية مؤثرة تكشف حجم الأثر الذي خلفه غياب المحتجزين على أسرهم ومجتمعاتهم.
تقول عائلات عدد من المحتجزين إن حياتها تغيرت بالكامل منذ لحظة الاعتقال، فيما تتحدث عن مناسبات وأعياد مرت من دون أحبتها، وعن سنوات من الانتظار الممزوج بالأمل والخوف معاً.
وتزداد المخاوف مع ورود معلومات عن تدهور الحالة الصحية لبعض المحتجزين داخل السجون، في وقت تؤكد فيه أسرهم، أن آثار الاحتجاز لم تقتصر عليهم وحدهم، بل امتدت إلى آبائهم وأبنائهم وأقاربهم الذين يعيشون تداعيات الغياب المستمر.
في المقابل، شدد مجلس الأمن على أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني؛ يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويقوض جهود المنظمات الدولية للوصول إلى ملايين المحتاجين للمساعدة.
كما دعت منظمات حقوقية إلى الإفراج عن جميع المحتجزين،آ والكشف عن مصير المخفيين قسراً، محذرة من استمرار المحاكمات والإجراءات التي تقول إنها تفتقر إلى معايير العدالة والشفافية.
وبين ضغوط دولية متزايدة وانتظار لا ينتهي، تبقى عشرات العائلات اليمنية معلقة على أمل واحد: أن يأتي اليوم الذي يعود فيه أحباؤها إلى منازلهم بعد سنوات من الاحتجاز القسري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news