يمن إيكو|تقرير:
كشف تقرير أمريكي أن سلاح الجو الأمريكي يسعى بشكل عاجل لتعويض خسائر كبيرة في طائرات “إم كيو-9 ريبر” المسيّرة، بعد إسقاط العشرات منها خلال العمليات العسكرية ضد إيران و”الحوثيين” في اليمن، في وقت تُقدَّر قيمة الطائرات المفقودة بنحو مليار دولار، وفقاً لموقع “تواز” الأمريكي المتخصص بالشؤون العسكرية.
وبحسب التقرير- الذي رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”- فإن سلاح الجو الأمريكي يعتزم شراء عدد من طائرات “إم كيو-9 إيه بلوك 5” غير المستخدمة من شركة “جنرال أتوميكس”، بعد حصوله على تمويل لبدء عملية الاستحواذ، غير أن الشركة المصنعة أكدت أن المتاح لديها أقل من 10 طائرات جديدة، ما يسلط الضوء على صعوبة سد الفجوة الناجمة عن الخسائر المتراكمة في الأسطول.
وتظهر بيانات الميزانية الأمريكية تراجع عدد طائرات “ريبر” العاملة من 165 طائرة في بداية السنة المالية 2026 إلى نحو 135 طائرة حالياً، بعد أن كان الأسطول يضم 231 طائرة في بداية السنة المالية 2025، ما يعكس انخفاضاً متسارعاً في القدرات التشغيلية لهذه المنصة الجوية التي تعد من أهم أدوات الاستطلاع والضربات الدقيقة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج طراز “إم كيو-9 إيه” قد توقف بالفعل، بينما انتقلت “جنرال أتوميكس” إلى تصنيع النسخة الأحدث “إم كيو-9 بي”. وفي المقابل، لا تزال طائرة “إم كيو-9 نكست” المستقبلية في مراحل التطوير الأولية، ما يعني أن دخولها الخدمة قد يستغرق سنوات، الأمر الذي يدفع بواشنطن للاعتماد على حلول مؤقتة لتغطية النقص الحالي.
وتفيد تقديرات نقلها التقرير بأن القوات الجوية الأمريكية فقدت قرابة 30 طائرة “ريبر” خلال عملية “إبيك فيوري”، إضافة إلى عشرات الطائرات الأخرى التي أُسقطت خلال العمليات ضد “الحوثيين” في اليمن خلال العام الماضي، وهو ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن قدرة هذه الطائرات على البقاء في بيئات قتالية تشهد انتشاراً متزايداً لأنظمة الدفاع الجوي.
وفي محاولة لتعزيز الجاهزية وتقليل النفقات، لجأت القوات الجوية الأمريكية إلى تفكيك أكثر من 50 طائرة من طراز “إم كيو-1 بريداتور” المتقاعدة واستخدامها كمصدر لقطع الغيار الخاصة بطائرات “ريبر”، بينما جرى نقل 20 طائرة أخرى إلى البحرية الأمريكية. ويعكس هذا التوجه ضغوطاً متزايدة على برامج الطائرات المسيّرة، واحتمال تسارع البحث عن منصات أقل كلفة وأكثر قدرة على تحمل الخسائر في النزاعات المستقبلية.
وكانت وكالة “بلومبرغ” قد نشرت في أواخر مايو المنصرم، تقريراً أكد أن إيران دمرت ما يقارب 20% من أسطول طائرات “إم كيو-9 ريبر” الأمريكي قبل الحرب، بما يعادل نحو 30 طائرة مسيّرة بقيمة تقترب من مليار دولار. وتضاف هذه الخسائر إلى تكلفة الحرب الأمريكية على إيران التي قدرت مؤسسة “موديز” وجامعة “هارفارد” أنها تتراوح بين 630 ملياراً إلى تريليون دولار.
وخلال الهجمات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية التي استهدفت اليمن في أعقاب عمليات الـ7 من أكتوبر 2023م، وبدء عمليات الإسناد اليمني لقطاع غزة، أعلنت قوات حكومة صنعاء (الحوثيين) أنها أسقطت 22 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 خلال الفترة (نوفمبر 2023- أبريل 2025)، لكن مجلة القوات الجوية والفضائية، أكدت- نقلاً عن مصادر مطلعة- أن عشرات الطائرات المسيرة الأمريكية أُسقطت أثناء عمليات استهدفت الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي، في إشارة إلى عمليات إسقاط أخرى لم تعلن عنها صنعاء مكتفية بتحييد فاعلية هذا النوع من الطائرات المسيّرة بالغة التكلفة في المعركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news