عقد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي أحمد الوليدي، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً صحياً موسعاً ضم ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إلى جانب قيادات الإدارات والبرامج الصحية في الوزارة، لمناقشة أبرز القضايا الصحية ذات الأولوية وتعزيز جهود الوقاية من الأمراض والأوبئة.
وشارك في الاجتماع نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود، ومدير الصحة والتغذية بمنظمة اليونيسيف الدكتور محيي الدين وفريقه، إضافة إلى عدد من المختصين والخبراء الصحيين، حيث تناول اللقاء سير أنشطة التحصين الوطني والاستعدادات الجارية لحملات مكافحة شلل الأطفال، فضلاً عن آليات تطوير أنظمة الترصد الوبائي وتحسين إدارة اللقاحات وتعزيز برامج التوعية الصحية المرتبطة بالأمراض القابلة للوقاية بالتحصين.
كما ناقش الاجتماع الوضع الوبائي لمرضَي الدفتيريا وحمى الضنك، والإجراءات المطلوبة للحد من انتشارهما، إلى جانب استعراض مستوى تنفيذ الأنشطة المشتركة بين الوزارة وشركائها الدوليين، وبحث مقترحات تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الميداني وتعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة التحديات الوبائية.
وأكد الدكتور الوليدي أن الوزارة تضع برامج التحصين والترصد الوبائي في مقدمة أولوياتها باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من مخاطر الأمراض السارية والأوبئة، مشدداً على أهمية توحيد الجهود بين الوزارة والمنظمات الدولية لتعزيز قدرات النظام الصحي ورفع مستوى الجاهزية للكشف المبكر عن الأمراض والاستجابة الفاعلة لها.
وأشار إلى أن الظروف الصحية الراهنة تتطلب مزيداً من التنسيق والعمل المشترك، وتكثيف التدخلات الوقائية والتوعوية، بما يضمن حماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، ويسهم في توسيع نطاق التغطية التحصينية الآمنة والشاملة في مختلف المحافظات.
وفي سياق متصل، عقد الدكتور الوليدي لقاءً منفصلاً مع نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود، جرى خلاله بحث آفاق التعاون المشترك بين الوزارة والمنظمة، وسبل دعم برامج التحصين الوطنية لمواجهة مخاطر عودة انتشار شلل الأطفال.
وتطرق اللقاء إلى التحديات التي تواجه جهود الرصد الوبائي، لا سيما في ظل محدودية البيانات والمعلومات الصحية الواردة من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي ينعكس على قدرة الجهات الصحية في متابعة الوضع الوبائي واتخاذ التدخلات المناسبة في الوقت المناسب.
ودعا وكيل وزارة الصحة شركاء القطاع الصحي إلى المساهمة في توفير البيانات الوبائية الدقيقة وتعزيز تبادل المعلومات، بما يساعد على تكوين رؤية أوضح للواقع الصحي ودعم عمليات التخطيط والاستجابة الفاعلة للأمراض السارية.
وثمن الدكتور الوليدي الدعم الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية للقطاع الصحي في اليمن، مشيداً بإسهاماتها الفنية والبرامجية في دعم الوزارة وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية، ومؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون لمواجهة التحديات الصحية القائمة.
من جانبها، جددت الدكتورة نهى محمود تأكيد التزام منظمة الصحة العالمية بمواصلة دعم وزارة الصحة وبرامجها المختلفة، والعمل مع الشركاء لتعزيز أنظمة التحصين والترصد الوبائي والاستجابة للأوبئة، بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً.
حضر الاجتماع واللقاء عدد من قيادات القطاع الصحي، بينهم مدير عام صحة الأسرة الدكتور محمد مصطفى راجح، ومدير عام مكتب وزير الصحة عبد الناصر النمير، ومدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الدكتور عارف الحوشبي، ومدير برنامج التحصين مروان عبد المجيد، ومدير إدارة الإنذار المبكر الدكتورة حنان الطريمي، إلى جانب مختصين من الوزارة والمنظمات الصحية الشريكة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news