تفاقمت معاناة سكان العاصمة المؤقتة عدن مع استمرار موجة الحر الشديدة وارتفاع معدلات الرطوبة بالتزامن مع الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، في ظل مطالبات شعبية متزايدة باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المتردية.
ويواجه المواطنون ظروفاً معيشية قاسية مع تجاوز درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية ووصول الإحساس الحراري إلى مستويات أعلى، ما جعل الحركة خلال ساعات النهار شديدة الصعوبة، وأدى إلى تراجع النشاط في الأسواق والأماكن العامة، وسط بحث مستمر عن الظل ووسائل التبريد المحدودة.
وتزداد المعاناة داخل المنازل نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء، حيث تتحول المنازل إلى بيئات خانقة تفتقر لأبسط مقومات الراحة، الأمر الذي يضاعف من الأعباء الصحية على كبار السن والأطفال والمرضى، في وقت تشهد فيه المدينة ضغوطاً متزايدة على الخدمات الأساسية.
ويقول سكان محليون إن ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة أجبرتهم على قضاء أوقاتهم في السواحل والأماكن المفتوحة خلال الليل هرباً من الحرارة المرتفعة داخل المنازل، فيما تزداد المخاوف من التداعيات الصحية والإنسانية لموجة الحر الحالية.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتصاعد الدعوات الموجهة إلى الحكومة والسلطات المحلية لاتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء، من خلال تأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، وتسريع الإجراءات المرتبطة بزيادة الطاقة المنتجة، بما يسهم في الحد من معاناة السكان خلال أشهر الصيف.
كما طالب ناشطون ومواطنون بتفعيل خطط طوارئ صحية وإنسانية لمواجهة تداعيات موجة الحر، تشمل تعزيز جاهزية المستشفيات والمرافق الصحية، وتوفير مراكز إيواء وتبريد مؤقتة للفئات الأكثر تضرراً.
إلى ذلك عقدت مساء أمس السبت اجتماع حكومي مصغر برئاسة الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة وعدد من اعضاء مجلس القيادة وحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، وعدد من الوزراء لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وخصص الاجتماع لمناقشة انقطاع الكهرباء المتكرر.آ
وفي السياق ذاته، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرّمي، يوم السبت، مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، في لقاء منفصل مستجدات الأوضاع العامة في البلاد، مع التركيز على الملفات الخدمية والمعيشية وأولويات المرحلة الراهنة.
وتناول اللقاء بشكل خاص أزمة الكهرباء والانقطاعات المتكررة للتيار، حيث استعرض الدكتور الزنداني التدابير الحكومية العاجلة المتخذة لتأمين احتياجات محطات التوليد، وخطط الحكومة لتعزيز كفاءة الأداء في القطاعات الخدمية الأساسية لمعالجة الاختلالات القائمة.
ويؤكد مراقبون أن معالجة أزمة الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية باتت تمثل أولوية ملحة، في ظل استمرار الظروف المناخية القاسية وتزايد الضغوط المعيشية التي يواجهها سكان عدن.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news