كشفت دراسة أكاديمية حديثة بعنوان “التجنيد العسكري العابر للحدود في النزاعات الممتدة: المسارات اليمنية إلى الحرب الروسية الأوكرانيةâ€، عن تعقيدات شبكات تجنيد واستقطاب يمنيين للعمل في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدة أن هذه الظاهرة ليست حالات فردية بل نتيجة تداخلات اقتصادية وسياسية وشبكات وساطة عابرة للحدود.
​وأوضح الباحثان نجيب أحمد محمد وفيصل علي، في الدراسة المنشورة في مجلة “البحوث الدولية متعددة التخصصاتâ€، أن استمرار الحرب في اليمن منذ عام 2015 وما خلفته من هشاشة اقتصادية، قد جعل فئات مجتمعية أكثر عرضة للاستقطاب عبر عروض عمل مضللة تعد برواتب مرتفعة في روسيا، قبل أن يجد البعض أنفسهم في مسارات تدريب أو أعمال مرتبطة بالمجهود الحربي الروسي.
​وأشارت الدراسة إلى أن عمليات الاستقطاب تُدار عبر واجهات مدنية وشركات ووسطاء محليين، معتمدة مسارات عبور متعددة المراحل تبدأ من اليمن، وغالباً ما تمر عبر سلطنة عمان قبل الوصول إلى الأراضي الروسية. كما سلطت الضوء على شخصية عبد الولي عبده حسن الجابري، كطرف محوري في هذه العمليات، مشيرة إلى العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية عليه في مارس 2025 لارتباطه بنقل وتجنيد يمنيين ضمن المنظومة العسكرية الروسية، وتشكيل ذلك مصدراً مالياً لمليشيا الحوثي.
​ووفقاً لشهادات وتقارير حقوقية اعتمدت عليها الدراسة، فإن الكثير من الضحايا واجهوا تضليلاً بشأن طبيعة العمل، وتعرضوا لقيود على حرية الحركة والمغادرة، مع مصادرة وثائقهم الشخصية، مؤكدة أن الحالات التي شابتها معلومات مضللة تثير تساؤلات قانونية وإنسانية جسيمة.
​واستحدثت الدراسة مفهوماً جديداً يُعرف بـ “الاتجار العسكري المدفوع بالنزاعات†لتفسير هذه الظاهرة، داعية إلى تطوير أطر قانونية دولية تحمي مواطني الدول الهشة من تحولهم إلى “مورد بشري†في حروب الآخرين، ومشددة على ضرورة تفعيل دور الدولة اليمنية في الحماية القنصلية وضمان حق العودة للمتضررين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news