في اعتراف رسمي يكشف حجم العبث والفساد في المؤسسات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، أقرّت شركة النفط اليمنية في صنعاء بوجود إشكالات في المشتقات النفطية الموزعة في المحطات، وذلك بعد أسابيع من تجاهل المليشيا لصرخات المواطنين الذين تعرضت مركباتهم للتلف بسبب ما وصفوه بـ "الوقود المغشوش".
وفي بيان متأخر حاولت فيه التنصل من مسؤوليتها، زعمت الشركة أن الأزمة تعود إلى ظروف النقل والتفريغ والتخزين، متجاهلة حقيقة الفساد في عمليات الاستيراد والتوزيع.
وعمدت المليشيا إلى تعليق أسباب الأزمة على مشجب الضربات الجوية، مدعية أن خروج خزاناتها عن الخدمة أجبرها على الضخ المباشر للمواد النفطية دون معالجة أو تصفية للشوائب، مما تسبب في أضرار فادحة لمركبات المواطنين.
ورغم هذا الإقرار المتأخر، أعلنت الشركة استعدادها لتعويض المتضررين في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتجنب انفجار احتجاجات واسعة ضد قيادات المليشيا المسؤولين عن هذا الملف.
وقد تضمن بيان الشركة نفياً لتجاهلها لشكاوى المواطنين بدعوى "التحقق"، في حين تؤكد الوقائع أن المليشيا واصلت جني الأرباح من محطات الوقود طوال الأسابيع الماضية، ضاربةً بعرض الحائط معاناة السائقين الذين تحولت مركباتهم إلى قطع خردة جراء الوقود الملوث، وسط مطالبات شعبية واسعة بمحاسبة المسؤولين عن هذا الفساد النفطي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news