يمن ديلي نيوز:
عادت أزمة البترول المغشوش التي كانت قد شهدتها مناطق جماعة الحوثي المصنفة إرهابية مجدداً إلى الواجهة بعد مضي عام كامل على أزمة الوقود المغشوش السابقة والتي شهدتها مناطق الحوثيين إثر استيراد شحنة نفط مغشوشة سمحت شركة النفط الخاضعة لجماعة الحوثي بتوزيعها.
ورصد “يمن ديلي نيوز” عشرات المواطنون في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي يشتكون من أعطال فنية طالت مركباتهم نتيجة البترول المغشوش، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في بيع وتداول مشتقات نفطية غير مطابقة للمواصفات.
وتحدث المتضررون من الوقود المغشوش من من تكبدهم خسائر مالية نتيجة إصلاح مركباتهم، معربين عن مخاوفهم من استمرار تداول الوقود المغشوش وانعكاساته على وسائل النقل والمولدات.
ولم تصدر سلطات الحوثيين حتى اليوم أية توضيحات بشأن مصدر هذه الكميات أو طبيعة الغش فيها أو الإجراءات المتخذة للتحقق من سلامة المشتقات.
وأثارت ملف البترول المغشوش في مناطق سيطرة جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية إلى الواجهة تساؤلات نشطاء رصدهم “يمن ديلي نيوز” حول كيفية دخول الكميات الجديدة من الوقود المغشوش، أم أن ما يظهر حالياً هو مخزون من الشحنات السابقة المغشوشة ويتم تداوله وبيعه تدريجياً؟
وفي السياق، كشف الصحفي “بسيم جناني” عن ضخ نحو 18 مليون لتر من البترول المغشوش إلى الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن هذه الكمية تمثل ما تبقى من شحنة سابقة كانت مخزنة منذ فترة قبل إعادة توزيعها وطرحها للاستهلاك المحلي.
ونقل الصحفي بسيم جناني، في صفحته بمنصة إكس، عن مصدر وصفه بـ”المسؤول” تأكيده أن الأسواق شهدت خلال الفترة الأخيرة تداول كميات من الوقود المشتبه بعدم مطابقتها للمواصفات الفنية المطلوبة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تأثيرها على المركبات والمولدات والمعدات التي تعتمد على المشتقات النفطية.
وأضاف أن كميات من المشتقات النفطية دخلت خلال الأسابيع الماضية إلى مناطق سيطرة الحوثيين دون المرور بآلية التفتيش التابعة للأمم المتحدة في جيبوتي، والتي تُعنى بالتحقق من الشحنات المتجهة إلى الموانئ اليمنية.
ووفق المصدر ذاته، تُرجح توقعات وصول شحنات إضافية خلال الفترة المقبلة، ما يثير مخاوف من احتمال احتوائها على كميات أخرى من البترول المغشوش، الأمر الذي قد يفاقم من حجم المشكلة ويزيد من المخاطر المرتبطة بجودة الوقود المتداول.
ورغم المناشدات المستمرة التي يطلقها السكان لسلطات الحوثيين بسحب شحنة الوقود المغشوشة من الأسواق، لم تتخذ الجماعة أي إجراءات منذ مطلع الشهر الماضي وحتى اليوم، واكتفت شركة النفط التابعة للحوثيين بنشر رقم للشكاوى.
وتعيد هذه القضية ملف الوقود المغشوش إلى الواجهة، حيث كان آلاف السائقين في مناطق سيطرة الحوثيين قد اشتكوا خلال شهري مارس وأبريل 2025 من المشكلة ذاتها، فيما اكتفت سلطات الجماعة حينها بالإعلان عن رقم للشكاوى وتشكيل لجنة متابعة دون إجراءات فعلية لإيقاف الشحنة.
من المسؤول عن أزمة الوقود المغشوش في مناطق الحوثيين؟ وما هي أنواعه؟
وكان الأكاديمي البيئي والخبير في الجانب النفطي قد قال، في تصريحات سابقة آنذاك لـ”يمن ديلي نيوز”، إن المسؤول عن شحنة الوقود المغشوش في مناطق الحوثيين هي شركة النفط التابعة للجماعة، والتي لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات لسحب هذه الشحنة.
وأضاف: “تتحمل شركة النفط مسؤولية هذه الشحنة المغشوشة، كونها الجهة المسؤولة عن رقابة جودة المشتقات البترولية المستوردة في الموانئ قبل التفريغ، وضبط أي محطات مخالفة، وإيقاف بيع أي نفط غير مطابق للمواصفات، لكنها اكتفت بتعميم رقم الشكاوى”.
يُذكر أن جماعة الحوثي استغنت في العام 2022 عن الوقود المنتج محلياً من محافظة مأرب، برغم مواصفاته الجيدة وأسعاره الرخيصة، وقررت استيراد البترول الإيراني الرديء وبيعه للسكان بأسعار باهظة تصل إلى 19 دولاراً للجالون (20 لتراً).
مواطنون يوثقون آثار
#الوقود_المغشوش
على سياراتهم، والخسائر الفادحة التي طالتهم بعد انتشاره مجدداً في
#صنعاء
ومناطق الحوثيين.
#يمن_ديلي_نيوز
#اكسبلور
pic.twitter.com/UMztra7Kfu
June 6, 2026
مرتبط
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news