أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات جديدة على شبكة من الأفراد والشركات والسفن المتورطة في شحن مئات الملايين من الدولارات من الغاز النفطي المسال (LPG) الإيراني، بعد إخفاء منشئه الحقيقي وتسويقه على أنه غاز عُماني، قبل تصديره إلى أسواق جنوب وشرق آسيا.
وقالت الوزارة في بيان، إن الشبكة استخدمت شركات واجهة في الإمارات العربية المتحدة والصين، وحسابات مصرفية أجنبية، إلى جانب ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني، لنقل ملايين البراميل من الغاز الإيراني مع إخفاء مصدرها الحقيقي والالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الإدارة الأمريكية ستواصل سياسة "الضغط الاقتصادي" على إيران، عبر استهداف أسطولها البحري وشبكاتها المالية السرية ومنافذ وصولها إلى التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة بينما تعرضت قدراته العسكرية لضربات قاسية.
وشملت العقوبات أيضاً شركة الصرافة الإيرانية "مهرداد جراميان نيك وشركاه" وقياداتها، بتهمة تنفيذ عمليات تحويل لمئات الملايين من الدولارات لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
وأوضحت وزارة الخزانة أن النظام المالي الإيراني يعتمد بشكل كبير على سماسرة وشركات وسيطة تستخدم شركات وهمية في الخارج لإخفاء الصلات الإيرانية وتجاوز العقوبات الدولية، ما يسمح بنقل الأموال عبر حسابات مصرفية خارج إيران لصالح عملاء البنوك الإيرانية.
وأضافت أن هذه الشبكات تسهم سنوياً في تسهيل معاملات بمليارات الدولارات من العملات الأجنبية، بما يمكّن النظام الإيراني وقواته المسلحة من الالتفاف على العقوبات والاستفادة من عائدات النفط والبتروكيماويات.
وأكدت الوزارة التزامها بمواصلة سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، واستهداف قدرتها على توليد الأموال وتحويلها وإعادتها إلى البلاد، مشيرة إلى أن العقوبات الجديدة تأتي استناداً إلى الأمر التنفيذي رقم 13902 المتعلق بالقطاعين المالي والنفطي الإيرانيين.
وأوضحت أن الإجراءات الأخيرة تندرج ضمن حملة أوسع استهدفت خلال الأشهر الماضية شبكات التمويل غير المشروعة، وعمليات بيع النفط الإيرانية، وشبكات "الظل" المصرفية، إضافة إلى شركات وسفن متورطة في دعم التجارة النفطية الإيرانية.
وكشفت وزارة الخزانة أن المواطن الأفغاني سرباز عبد الزادة والمواطن التركي محمد شكول ميهندوست، المعروف باسم "الحاج شكور"، يديران شبكة من الشركات الواجهة في الإمارات مسؤولة عن تصدير ملايين البراميل من الغاز الإيراني إلى دول آسيوية، مع تزوير منشأ الشحنات وإظهارها على أنها غاز عُماني.
وأشارت الوزارة إلى أن بعض هذه الشركات صدّرت شحنات كبيرة إلى بنغلادش خلال عامي 2025 و2026، مستخدمة سفناً خاضعة حالياً للعقوبات الأمريكية.
كما شملت العقوبات عدداً من ناقلات الغاز المسال وشركات تشغيلها، بعد اتهامها بنقل ملايين البراميل من الغاز الإيراني إلى الأسواق الخارجية.
وقالت وزارة الخزانة إن هذه السفن لعبت دوراً محورياً في دعم تجارة الغاز الإيرانية غير المشروعة، ونقلت عشرات الملايين من البراميل خلال السنوات الأخيرة.
وفي الجانب المالي، أوضحت الوزارة أن شركة مهرداد جراميان نيك وشركاه كانت تتعامل مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها: "بنك تجارت، وبنك ملت، وبنك باسارغاد".
وأكدت أن الشركة نفذت على مدى السنوات الماضية تحويلات بمئات الملايين من الدولارات لصالح هذه المؤسسات، وكانت تحتفظ حتى مطلع عام 2026 بعشرات الملايين من الدولارات نيابة عنها.
كما شملت العقوبات مالك الشركة مهرداد جراميان نيك وابنته رومينا جراميان نيك، لاتهامهما بإدارة الشبكة المالية وتسهيل العمليات لصالح النظام الإيراني.
وشددت وزارة الخزانة الأمريكية على أن العقوبات الجديدة تهدف إلى حرمان إيران من الموارد المالية التي تستخدمها في تطوير الأسلحة ودعم الجماعات الحليفة لها في المنطقة، مؤكدة استمرار استهداف شبكات التمويل التقليدية والرقمية، بما في ذلك العملات المشفرة، وتعقب الشركات الأجنبية التي تسهم في تسهيل التجارة الإيرانية المحظورة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news