أخبار وتقارير
صنعاء (الأول) خاص:
خيمت حالة من الحزن الشديد والذهول الصادم على الأوساط الرياضية، والتجارية، والمجتمعية في اليمن، عقب الأنباء المؤكدة التي كشفت عن مقتل رجل الأعمال والداعم الرياضي البارز، الشيخ فيصل نجاد، في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط ظروف غامضة ومثيرة للريبة.
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن الشيخ فيصل نجاد، الذي يشغل منصب عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي لأكاديميات كرة القدم، تعرض لعملية تصفية واستهداف مباشر أودت بحياته في أحد شوارع العاصمة. وفي المقابل، تداولت روايات أخرى أن الحادثة وقعت جراء تعرضه لـ "حادث دهس" غامض ومفاجئ أسفر عن إصابته بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة، وهي الرواية التي قوبلت بتشكيك واسع من قبل مقربين وناشطين أشاروا إلى احتمالية كون الحادثة عملية اغتيال مدبرة غُطيت بغطاء الحوادث المرورية.
وفجرت الحادثة موجة عارمة من ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث نعى العشرات من الإعلاميين والرياضيين والشخصيات العامة الفقيد، مستذكرين ببالغ الأسى مسيرته الحافلة بالعطاء ودعمه السخي والمستمر للقطاع الرياضي، وفئات الناشئين، والأكاديميات الكروية، وتبنيه للعديد من المبادرات الشبابية والإنسانية التي شكلت طوق نجاة للكثير من المواهب في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.
وتصاعدت المطالبات الحقوقية والشعبية من قِبل الأوساط الرياضية والمجتمعية بضرورة فتح تحقيق عاجل، شفاف، ومستقل لكشف الملابسات الحقيقية التي أدت إلى مقتل الشيخ نجاد، وتحديد هوية الجناة والمتورطين وتقديمهم إلى العدالة بشكل فوري، محذرين من تقييد القضية ضد مجهول أو تمييع تفاصيلها.
من جانبهم، اعتبر مراقبون وناشطون أن هذه الجريمة المروعة تأتي كشاهد جديد على حجم "الانفلات الأمني" وفوضى السلاح المستشرية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. وأكّد هؤلاء أن استهداف الشخصيات المدنية والرموز المجتمعية الفاعلة يعكس الفشل الذريع لسلطات الأمر الواقع في توفير بيئة آمنة للمواطنين ورجال الأعمال، وتحول العاصمة إلى بيئة طاردة ومهددة للحياة رغم الطوق الأمني والقبضة الاستخباراتية المشددة المفروضة على السكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news