أخبار وتقارير
(الأول) غرفة الأخبار:
أشعلت التصريحات الأخيرة التي أطلقها عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي والمرجعية الجنوبية، الشيخ عبدالرب النقيب، خلال مهرجان الهجر التراثي بيافع، حرب بيانات سياسية وقبلية متضاربة وموجة استنكار واسعة، وضعت المشهد الجنوبي أمام حالة انقسام حاد في المواقف تجاه العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي.
حيث سارع المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، في بيان يحمل توقيع رئيسه محمد أمين الحضرمي، إلى إعلان رفضه القاطع لتصريحات النقيب، معتبراً إياها مواقف فردية وغير مسؤولة لا تعبر عن إرادة أبناء المحافظات الجنوبية ولا عن ثوابتها الوطنية. وأكد البيان أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في دعم أمن واستقرار الشعب اليمني، مشدداً على ضرورة الحفاظ على العلاقات الأخوية التاريخية وتجنب الخطابات التي تثير الانقسام أو تسيء إلى الأشقاء الذين قدموا الدعم في مختلف المراحل.
وفي السياق ذاته، أصدر سلطان ومشايخ مكاتب يافع (بني قاصد) بياناً رسمياً أعلنوا فيه تبرؤهم وإدانتهم الشديدة لما ورد في كلمة الشيخ النقيب من عبارات تجاه المملكة العربية السعودية ورموزها السياسية. وأوضح المشايخ أن تلك التصريحات لا تمثل سوى الرأي الشخصي لقائلها، ولا تعكس موقف أبناء يافع وسلاطينها الذين يثمنون عالياً جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد الأمير محمد بن سلمان في دعم الاستقرار. كما جدد البيان الممهور بتوقيع سلطان يافع والمشايخ وقوفهم الكامل إلى جانب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد اللواء أبو زرعة المحرمي، مشيدين بدوره في تعزيز كفاءة القوات المسلحة وتثبيت الأمن.
وعلى صعيد مغاير تماماً ومخالف لبيانات الحراك الثوري وسلاطين يافع، دخل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، على خط الأزمة ليمنح النقيب تأييداً سياسياً بارزاً؛ إذ أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبدالرب النقيب أثناء استقبال الأخير لقيادات المجلس الانتقالي والعسكريين المتواجدين في يافع. وأشاد الزُبيدي خلال الاتصال بالدور النضالي والمواقف الوطنية الثابتة للشيخ النقيب وإسهاماته المستمرة في لمّ الشمل الجنوبي، معبراً عن اعتزازه بمسيرته منذ انطلاق الحراك وحتى اليوم ومؤكداً على المكانة التاريخية والتضحيات الجسيمة التي قدمتها يافع في سبيل استعادة الدولة كاملة السيادة.
من جانبه، عبّر الشيخ عبدالرب النقيب عن اعتزازه باتصال الزُبيدي، واصفاً إياه بالقائد الثابت الذي لا يتزحزح أمام العواصف والتحديات. وجدد النقيب التأكيد على أن أبناء يافع سيظلون أوفياء ومتمسكين بمشروعهم الوطني خلف المجلس الانتقالي، مشدداً على أن القضية الجنوبية غير قابلة للمساومة مهما بلغت التضحيات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news