في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاعتداءات التي تطال أمن واستقرار عدد من دول الخليج، برز موقف التجمع اليمني للإصلاح بوصفه أحد المواقف السياسية اليمنية المُعلنة والرافضة لهذه الهجمات الإرهابية، والتي كان آخرها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين خلال اليومين الماضيين، وما رافقها من تداعيات أمنية وإنسانية.
وأدان التجمع اليمني للإصلاح، في بيان رسمي على لسان ناطقه الرسمي عدنان العديني، يوم الأربعاء الماضي، بشدة تلك الهجمات، مؤكداً أن استهداف سيادة الدول الخليجية يُعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التهدئة وبناء مسارات سياسية تقلل من حدة التوتر.
وعبّر الحزب في مواقفه المعلنة عن تضامنه الكامل مع الأشقاء في دول الخليج، وفي مقدمتهم دولة الكويت ومملكة البحرين، مشيداً بصمودهما في مواجهة التهديدات، ومقدماً التعازي لأسر الضحايا، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين والمنشآت الحيوية من أي اعتداءات.
يأتي هذا الموقف امتداداً لسلسلة مواقف سياسية وإعلامية عبّر عنها الإصلاح في مناسبات سابقة، وتحديدًا منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج نهاية فبراير الماضي، إلى جانب مشاركته في المظاهرات الشعبية التي خرجت في عدد من المحافظات اليمنية ومنها مأرب وتعز وحضرموت والمهرة والمخا، تنديدا بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وتأكيدًا على وحدة المصير الإقليمي ورفضًا لأي تدخلات تهدد أمن المنطقة.
الغطرسة الإيرانية ضد دول المنطقة
وشارك حزب التجمع اليمني للإصلاح، في بيان صادر عن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، الأربعاء الماضي، والذي أدان، وبشدة، الاعتداءات المتكررة على دولة الكويت الشقيقة ومملكة البحرين الشقيقة التي تنفذها إيران، والتي تعرّض أرواح المواطنين والمقيمين ومصالحهم الحيوية للخطر.
وقال التكتل الوطني، في بيان صادر عن مجلسه الأعلى، إن الاعتداءات الإيرانية تقوض مساعي التهدئة واستعادة الاستقرار في المنطقة، وتشير مرة أخرى إلى سياسة الغطرسة واستعراض القوة، التي لا يمكن التعويل عليها لتحقيق السلام المنشود، الضامن للأمن والاستقرار الدائم في المنطقة، مؤكدًا أن إيران وأذرعها في المنطقة العربية لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، بما يتنافى مع متطلبات الأمن والاستقرار، ويقوّض السلم العالمي، ويحمّل شعوب المنطقة كلفة الفوضى وعدم الاستقرار.
وعدّ استمرار الاعتداءات على دول أعضاء في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مناشدًا المجتمع الدولي اتخاذ مواقف حاسمة ورادعة ضد سلطة الملالي في إيران، التي ترعى أنشطة معادية وإرهابية في أكثر من دولة، ومنها بلدنا اليمن.
وأعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، عن تضامنه الدائم مع دولة الكويت ومملكة البحرين، وحقهما في الدفاع عن أمنهما واستقرارهما، وحماية شعبيهما ومرافقهما الحيوية التي تستهدفها الاعتداءات الإيرانية، مشيرًا إلى أن إيران دأبت منذ عقود على ممارسة نهج عدواني وعنصري تجاه شعوب المنطقة، معتبراً أن من يعتقد أن المشروع الإيراني سيتوقف عن أذى وتخريب المنطقة فهو واهم.
حراك شعبي مساند لدول الخليج
وفي إطار مواقفه السياسية والشعبية الداعمة لأمن دول الخليج العربي واستقرارها، برز دور التجمع اليمني للإصلاح في التنظيم والمشاركة في مظاهرات جماهيرية في عدد من المحافظات اليمنية خلال الأسابيع الماضية، والتي عبّرت عن تضامن واسع مع المملكة العربية السعودية وبقية الدول الخليجية، ورفض قاطع للاعتداءات الإيرانية الإرهابية المتكررة على المنطقة.
ففي يوم الأربعاء، 1 أبريل 2026، شارك التجمع اليمني للإصلاح في تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة بمدينة الغيضة في محافظة المهرة، خرجت للتضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والتنديد بالهجمات الإيرانية، حيث أكد المشاركون وقوفهم إلى جانب الأشقاء ورفضهم لأي محاولات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
وفي السياق ذاته، شهدت مدينة تعز، يوم الاثنين 30 مارس 2026، فعالية جماهيرية كبرى شارك فيها أنصار الإصلاح وشرائح واسعة من المجتمع، عبّروا خلالها عن تضامنهم الكامل مع السعودية والدول العربية، مؤكدين أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي ومحاولة لزعزعة الاستقرار الإقليمي.
كما شارك الحزب في مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة المخأ بمحافظة تعز يوم السبت 4 أبريل 2026، شارك فيها محتشدون من مختلف مديريات الساحل الغربي، رفعوا خلالها الأعلام اليمنية والسعودية، ورددوا هتافات داعمة لدول الخليج ومنددة بالاعتداءات الإيرانية، مؤكدين وحدة الموقف الشعبي اليمني مع الأشقاء في مواجهة التهديدات.
أيضا، شارك الحزب في المسيرات التي خرجت في مدينة مأرب، خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، للتنديد بالعدوان الإيراني السافر على المملكة والدول العربية، والاستهداف المتكرر للأعيان المدنية والبنى التحتية ومنشآت الطاقة، في محاولة يائسة للنيل من أمن الشعوب واستقرارها
كما شارك في المسيرة التي شهدتها مدينتا المكلا وسيئون في محافظة حضرموت، والتي عبّر فيها المشاركون عن تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج العربي، وتنديدهم بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، ورفع المتظاهرون الأعلام اليمنية والسعودية ولافتات تؤكد وحدة المصير ورفض أي تدخلات خارجية تمس سيادة الدول العربية، مجددين موقفهم الثابت إلى جانب الأشقاء في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
الترحيب بموقف مجلس الأمن
وفي إطار المواقف السياسية الداعمة لأمن المنطقة واستقرارها، رحّب التجمع اليمني للإصلاح، في الـ12 من مارس الماضي، بموقف مجلس الأمن الدولي وإدانته للاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الهجمات التي طالت المملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً أن هذا الموقف يعكس تنامياً في الوعي الدولي بخطورة هذه الممارسات على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد الإصلاح في بيان له، أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل تصعيداً خطيراً يفاقم التوتر في المنطقة، ويهدد أمنها واستقرارها، كما ينعكس سلباً على مصالح الشعوب ومقدراتها، خصوصاً ما يتعلق بمنشآت الطاقة والممرات البحرية التي تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.
وأوضح المصدر أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياق ممتد من السياسات الإيرانية التي أسهمت في تغذية الصراعات في المنطقة وإطالة أمدها، مشيراً إلى أن اليمنيين كانوا من أكثر المتضررين من تداعيات هذا المشروع، سواء بشكل مباشر أو عبر انعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما يجعل موقفهم أكثر وضوحاً وحسماً في رفض هذه السياسات.
وأضاف أن رفض الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة ينسجم بشكل مباشر مع الموقف اليمني الرافض لمشروع مليشيا الحوثي القائم على فكرة “الولاية” والتبعية، باعتبارهما وجهين لمشروع واحد يستهدف الدولة الوطنية ويعمل على زعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة معاً، بما يهدد مستقبل الشعوب ويعمّق الأزمات القائمة.
عدوان على المنشآت المدنية ومرافق الطاقة
وفي ظل موجة التضامن الشعبي الواسعة التي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية، وما عبّرت عنه المسيرات الجماهيرية من مواقف داعمة لدول الخليج العربي، أكد التجمع اليمني للإصلاح أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل عاملاً رئيسياً في تأجيج التوتر وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح التجمع اليمني للإصلاح، في مواقفه المتزامنة مع تلك الفعاليات الجماهيرية في المهرة وتعز وحضرموت والمخأ ومأرب، أن ما تتعرض له الدول العربية من اعتداءات ينعكس سلباً على حياة الشعوب ومصالحها الحيوية، خصوصاً المنشآت المدنية ومرافق الطاقة والاقتصاد، التي تشكل عصب الاستقرار الإقليمي.
ويؤكد الإصلاح أن هذا التصعيد لا يهدد دول الخليج وحدها، بل ينعكس بشكل مباشر على المنطقة بأكملها، وفي مقدمتها اليمن الذي يدفع كلفة هذه السياسات منذ سنوات، نتيجة ما ترتب عليها من اضطرابات وصراعات أثرت على حياة المواطنين وأضعفت مؤسسات الدولة.
كما أكد الإصلاح في مواقفه وبياناته، أن الموقف الشعبي اليمني الرافض لهذه الاعتداءات، كما عبّرت عنه المسيرات الجماهيرية في عدد من المحافظات، يعكس إدراكاً متزايداً بخطورة استهداف المنشآت المدنية، وضرورة حماية الأمن الإقليمي باعتباره أساس الاستقرار والتنمية في المنطقة.
اليمن والخليج واحدية المعاناة من إيران
وتتسق المواقف التي أعلنها التجمع اليمني للإصلاح مع حالة الحراك الشعبي الواسع التي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية، والتي عكست إدراكاً متنامياً لدى الشارع اليمني لطبيعة ما يجري في المنطقة من صراعات ممتدة، ترتبط في السياسات الإيرانية وأدواتها في الإقليم، وما أحدثته من اضطراب واسع طال أكثر من دولة عربية.
ويؤكد الإصلاح في بياناته ومواقفه، أن اليمنيين يقفون في مقدمة الشعوب التي تضررت بشكل مباشر وعميق من هذا المشروع الإيراني، ليس فقط من خلال تداعياته السياسية والأمنية الأخيرة، بل أيضاً عبر انعكاساته الإنسانية والاقتصادية التي مست حياة المواطنين اليومية، وأضعفت مؤسسات الدولة، وأسهمت في إطالة أمد الصراع وتعقيد مسارات الحل منذ أكثر من عشر سنوات.
هذا التراكم في التجربة اليمنية مع تداعيات السياسات الإيرانية جعل الموقف اليمني أكثر وضوحاً وحسماً في التعامل مع أي اعتداءات تستهدف دول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، باعتبار أن استقرارها يمثل امتداداً مباشراً للأمن اليمني، وأن أي تهديد لها ينعكس تلقائياً على اليمن وأمنه واستقراره.
ويعزز هذا الإدراك المتزايد لدى اليمنيين بطبيعة المخاطر الإقليمية من وضوح موقفهم السياسي والشعبي الرافض لمشاريع الهيمنة الإيرانية، ويدفع نحو دعم أي جهود إقليمية أو دولية تسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية سيادة الدول، وصون مصالح شعوب المنطقة بعيداً عن دوائر الصراع والتوتر الذي ألحقته إيران بدول المنطقة.
رفض المشروع الحوثي والإيراني
وتندرج مواقف التجمع اليمني للإصلاح ضمن رؤية سياسية تعتبر أن ما تشهده المنطقة من اعتداءات وتوترات لا يمكن التعامل معها كأحداث منفصلة، بل كجزء من منظومة واحدة تستهدف إضعاف الدول الوطنية وزعزعة استقرارها، وهو ما ينسجم مع الموقف الشعبي اليمني الرافض لكل أشكال التدخل والهيمنة الخارجية.
ويؤكد الإصلاح أن رفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة يرتبط عضوياً بالموقف اليمني الثابت من المشروع الحوثي، الذي يقوم على فكرة مزاعم "الولاية" والتبعية لمرجعيات خارجية، ويعمل على تقويض مفهوم الدولة الوطنية وإحلال بدائل عقائدية وسياسية تتعارض مع هوية اليمن واستقراره.
ويشير الحزب في مواقفه السياسية المعلنة إلى أن التشابه في الأدوات والنهج بين المشروعين يعكس أن ما يجري في المنطقة ليس تطورات متفرقة، بل مسارا واحدا ممتدا يهدف إلى إضعاف بنية الدول وإشعال الصراعات الداخلية، بما يؤدي إلى تهديد الأمن الإقليمي وتوسيع رقعة عدم الاستقرار.
ويؤكد الإصلاح أن التجربة اليمنية منذ الانقلاب الحوثي على الدولة تُعد مثالاً واضحاً على خطورة هذا المسار، حيث أسهمت ممارسات مليشيا الحوثي في تفكيك مؤسسات الدولة وإطالة أمد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، ضمن سياق يرتبط بتأثيرات إقليمية أوسع، مؤكدا أن وحدة الموقف اليمني في رفض هذه المشاريع تنبع من إدراك عميق بأن حماية الدولة الوطنية تتطلب التصدي لكل أشكال التبعية والهيمنة، وتعزيز مسار يضمن صون سيادة الدول وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
الإصلاح.. مواقف داعمة لأمن الخليج ورفض العدوان الإيراني
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news