- هل تخيلت يوماً أن تخضع لعملية دقيقة في القلب على يد "جراح" لم يدرس الطب في حياته؟.. قصة تبدو وكأنها سيناريو لفيلم هوليوودي، لكنها وقعت فعلياً في مصر، حيث عاش نصاب سنوات طويلة منتحلاً صفة أستاذ جامعي ورئيس لقسم جراحات القلب، قبل أن ينكشف سره أخيراً ويسقط في قبضة الأمن.
الصدمة: "جراح قلب" مفصول من الألسن!
تبدأ تفاصيل القصة المذهلة مع المتهم (وليد. ال)، الذي لم يكن مجرد محتال عادي، بل نجح في إقناع الجميع بأنه "رئيس قسم جراحات القلب بجامعة عين شمس".
لكن المفاجأة الكبرى التي كشفتها التحريات كانت أن هذا "الطبيب" لا يمت لمهنة الطب بصلة من قريب أو بعيد، بل إنه في الأصل طالب مفصول من كلية الألسن!
كيف مارس المهنة لسنوات؟
لم يتوقف الأمر عند الادعاء، بل تجاوز ذلك إلى التنفيذ؛ فبفضل وثائق مزورة وأربع بطاقات رقم قومي مزيفة، تمكن النصاب من افتتاح عيادة طبية في منطقة حيوية بوسط القاهرة، وممارسة النشاط الطبي وتلقي المرضى لسنوات طويلة دون أن يكتشف أحد حقيقته.
السقوط النهائي
النهاية جاءت بعد صدور حكم قضائي نهائي بحبسه 10 سنوات بتهمة التزوير وانتحال الصفة، لتطوى صفحة "الدكتور الوهمي" وتبدأ معه التحقيقات لكشف كيف تمكن من خداع الجميع كل هذه الفترة، وتم ترحيله لقسم شرطة الوايلي لاستكمال الإجراءات.
جامعة عين شمس: لا نعرفه!
في أول رد فعل رسمي، سارعت جامعة عين شمس للبراءة من "جراحها الوهمي"، مؤكدة في بيان رسمي أنه لا تربطه بالجامعة أي صلة حالية أو سابقة، مشددة على أنها ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية ضد من يستغل اسمها ويحاول تزوير محرراتها.
نقابة الأطباء: صدمة ومراجعة!
من جانبها، أعربت نقابة الأطباء عن صدمتها من الواقعة، متساءلة كيف لم يتم اكتشاف الأمر طوال هذه الفترة؟ وطالبت بضرورة مراجعة آليات الرقابة، مؤكدة أن النقابة ترصد باستمرار محاولات مماثلة وتحيلها فوراً للنيابة.
جرس إنذار للمواطنين
قصة "جراح القلب الوهمي" لم تكن مجرد جريمة تزوير عادية، بل جرس إنذار يطرح تساؤلات خطيرة: كم من "الأطباء" الوهميين يتخفون خلف الشهادات المزورة؟ وكيف نحمي أرواحنا من محتالين قد يدمرون حياتنا في لحظة؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news