قال المستشار الرئاسي الدكتور جابر محمد، مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، إن من المثير للاستغراب أن يتضمن أول خطاب جماهيري في تاريخ الجنوب هجوماً مباشراً على المملكة العربية السعودية وقيادتها، في هذه المرحلة الحساسة وبهذا التوقيت تحديداً.
وأوضح جابر محمد أن الحزب الاشتراكي اليمني، رغم ما شهدته علاقته بالمملكة من خلافات وتوترات في مراحل سابقة، لم يجعل من مهاجمة السعودية وقيادتها محوراً لخطابه الجماهيري كما حدث في الخطاب الأخير.
وأشار إلى أن ما يزيد من حجم التساؤلات هو أن الخطاب صدر عن الشيخ عبدالرب النقيب، الذي عاش سنوات طويلة في المملكة العربية السعودية ويدرك عمق العلاقات التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تربط الجنوب بالمملكة، لافتاً إلى أنه سبق أن قال شخصياً: «الحل في الرياض وعلينا أن نتقرب من الرياض».
وأضاف أن تلك التصريحات أثارت حينها جدلاً واسعاً وخلافاً جنوبياً امتد من يافع إلى مختلف مناطق الجنوب، وفتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول الرسائل التي أراد الخطاب إيصالها ومدى انسجامها مع المصالح السياسية للقضية الجنوبية.
وأكد جابر محمد أن القضايا الوطنية لا تنتصر بالشعارات الحادة ولا بتوسيع دائرة الخصومات، وإنما عبر خطاب سياسي حكيم يراكم العلاقات الإيجابية ويعزز المصالح المشتركة ويفتح قنوات التواصل مع المحيطين الإقليمي والدولي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن القضية الجنوبية اليوم أحوج ما تكون إلى خطاب يجذب الحلفاء ويكسب الداعمين ويعزز مكانة الجنوب، لا إلى خطاب يثير التوتر ويغلق الأبواب التي يحتاج الجنوب إلى بقائها مفتوحة خدمةً لمصالحه ومستقبله السياسي، مشدداً على أن الحكمة السياسية تقتضي بناء الجسور وتوسيع مساحات التفاهم، لأن نجاح أي قضية عادلة يرتبط بقدرتها على كسب الأصدقاء وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً.. موضحاً أن القضية الجنوبية هي قضيتنا منذ 94 ولن نتنازل عنها ولن نقبل بحل لا يرضي شعب الجنوب إطلاقاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news