أخبار وتقارير
(الأول) متابعة خاصة:
شهدت القصة الإنسانية المؤثرة للسيدة اليمنية الإسرائيلية، حورية شيخ ثابت مخيري، المقيمة في مدينة تل أبيب، تطورات ومستجدات متسارعة أثلجت الصدور رغم ما تحمله من ألم الفقد؛ حيث نجحت في الوصول إلى عائلتها وجذورها الأصيلة في اليمن بعد رحلة بحث مريرة امتدت لعشرات السنين.
وتعود فصول القصة إلى ما قبل عام 1967م، حين كان والدها، الشيخ ثابت مخيري، المنحدر من منطقة يافع بمحافظة لحج، يعمل سائقاً في مصافي عدن. وعقب انفصاله عن والدتها وهي لا تزال طفلة صغيرة، غادرت حورية مع أمها إلى إسرائيل، لتنقطع منذ ذلك الحين كافة سبل التواصل والاتصال مع الوالد وأسرته لسنوات طويلة. وظلت حورية طوال حياتها متمسكة بحلم التعرف على والدها ومعرفة مصيره، حتى أطلقت مؤخراً مناشدة مصورة من مقر إقامتها.
وقد أسفرت جهود البحث والتفاعل الشعبي والمجتمعي الواسع مع رسالتها، عن التوصل إلى حقيقة مؤلمة تمثلت في وفاة والدها منذ سنوات. ورغم ألم هذا الخبر، إلا أن فصول الحكاية حملت نهاية سعيدة من نوع آخر؛ إذ تمكنت السيدة حورية من الوصول إلى عائلتها والتواصل مباشرة مع عدد من إخوتها وأبناء عمومتها في اليمن عبر مكالمات مرئية (فيديو). وشهدت هذه اللقاءات الافتراضية لحظات بالغة التأثر، جرى خلالها التأكد من كافة تفاصيل ونسب العائلة، ومشاركة مشاعر الحنين وروابط الدم التي لم يمحها الزمن أو بعد المسافات.
وعبرت السيدة حورية عن سعادتها الغامرة بلقاء أفراد عائلتها والتعرف عليهم للمرة الأولى بعد ما يقارب نصف قرن من الفراق، مؤكدة أن هذا التواصل أعاد إليها جزءاً غالياً من تاريخها وهويتها التي ظلت تبحث عنها طوال حياتها. كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في جمع شمل الأسرة وتبادل المعلومات، معتبرة ما تحقق انتصاراً إنسانياً كبيراً أعاد وصل ما قطعته المسافات. ومن جانبهم، أبدى ناشطون ومتابعون تأثرهم البالغ بنهاية هذه المعاناة، مشيدين بالجهود التي قادت لولادة جديدة لهذه الروابط الأسرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news