الخميس 04 يونيو ,2026 الساعة: 06:05 مساءً
حذّرت دراسة بحثية صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من أن الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بـ"أرض الصومال" قد يشكل تحولاً جيوسياسياً خطيراً ينعكس على الأمن القومي اليمني، ويتجاوز البعد الدبلوماسي إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وقالت الدراسة، التي أعدها الباحث اليمني أسامة طنين، إن خطورة هذا التطور ترتبط بالموقع الاستراتيجي لأرض الصومال على خليج عدن وقربها من السواحل اليمنية ومضيق باب المندب، في ظل استمرار الحرب وضعف مؤسسات الدولة اليمنية، ما يفتح المجال أمام قوى خارجية لتعزيز نفوذها في الضفة الأفريقية المقابلة لليمن.
وأوضحت الورقة أن مدينة بربرة أصبحت ذات أهمية عسكرية ولوجستية متزايدة، بما يتيح تعزيز أنشطة المراقبة والرصد البحري في المنطقة، مشيرة إلى تشكل ما وصفته بـ"القوس الأمني" الذي يربط مصالح عدد من الأطراف الإقليمية عبر أدوار سياسية واقتصادية وأمنية متداخلة.
وحذرت الدراسة من أن هذه التطورات قد تشجع مشاريع الانفصال داخل اليمن، وتزيد من تعقيدات المشهد الأمني في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل تنامي التحديات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية بين جانبي البحر.
ودعت الورقة إلى تحرك دبلوماسي يمني فاعل بالتنسيق مع الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وفي مقدمتها السعودية ومصر، لإعادة تنشيط الأطر الإقليمية المعنية بالأمن البحري وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المتصاعدة.
كما أوصت بتعزيز التعاون السياسي والأمني مع الصومال وجيبوتي، وتطوير آليات تبادل المعلومات والتنسيق المشترك لحماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب دعم إعادة تأهيل قوات خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية وتعزيز الرقابة البحرية في باب المندب وخليج عدن، بما يسهم في حماية الملاحة الدولية وتعزيز الأمن البحري اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news