انتقد المحامي والمستشار القانوني نبيل أحمد العمودي ما وصفه بضعف تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤتمرات والفعاليات الخارجية، وذلك في تعليق على زيارة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في فعاليات تتعلق بقضايا الإعاقة.
وقال العمودي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن من المفارقات أن تُعقد مؤتمرات دولية مخصصة لمناقشة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم وتمكينهم، بينما لا يجد أبناء هذه الشريحة تمثيلاً حقيقياً ممن يعيشون معاناتها اليومية ويعبرون عن احتياجاتها بشكل مباشر.
وأضاف أن من الأولى أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة أنفسهم في مقدمة المشاركين في مثل هذه الفعاليات، بدلاً من أن تتحول المشاركات الخارجية إلى رحلات ومهمات رسمية يحضرها المسؤولون والمنفذون، فيما يبقى أصحاب القضية على الهامش.
وأشار إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة سئموا من الشعارات والوعود المتكررة، وباتوا بحاجة إلى فرص حقيقية وتمثيل فعلي ومشاريع ملموسة ودعم ينعكس على واقعهم المعيشي وحقوقهم، لا إلى صور تذكارية وتقارير إعلامية لا تغير شيئاً من معاناتهم.
وتساءل العمودي عن المستفيد الحقيقي من هذه المشاركات الخارجية، ومن يتحدث باسم الأشخاص ذوي الإعاقة، وما النتائج التي انعكست على حياتهم وحقوقهم، مؤكداً أن أكبر ظلم يمكن أن تتعرض له هذه الشريحة هو التحدث باسمها دون إشراكها في القضايا والفعاليات التي خُصصت من أجلها.
ودعا إلى كشف آليات اختيار المشاركين في المؤتمرات والفعاليات الخارجية ومعايير الاختيار المتبعة، وتوضيح حجم تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة فيها، إضافة إلى بيان المكاسب والنتائج التي عادت عليهم من هذه المشاركات.
وأكد العمودي أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يجب ألا تتحول إلى وسيلة للظهور أو الحصول على المناصب والسفريات، بينما يُحرم أصحاب هذه الحقوق من أبسط فرص التمثيل والمشاركة وصنع القرار المتعلق بقضاياهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news