فرضت مليشيا الحوثي المسلحة إجراءات أمنية وعسكرية غير مسبوقة على كافة منافذ العاصمة المختطفة صنعاء وداخل أحيائها السكنية والتقاطعات الحيوية. وتأتي هذه التحركات الاستثنائية لتعكس حالة من التوجس الأمني المتصاعد لدى الجماعة بالتزامن مع انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك والاستعداد لفعاليات ما تسميه "يوم الولاية".
وأفادت مصادر محلية وسكان في العاصمة، أن المليشيات نشرت المليشيا عشرات النقاط العسكرية في المداخل الرئيسية والشوارع الفرعية في العاصمة، وألزمت سائقي سيارات ومركبات الأجرة الذين ينقلون المسافرين بين صنعاء والمحافظات المحيطة بها، بضرورة تسجيل وقيد بيانات وأسماء جميع الركاب بدقة تفصيلية قبل السماح لهم بالتحرك.
وأكد (10) أشخاص قادمين من محافظات المحويت، وعمران، وذمار، في شهادات متطابقة، إجبارهم على تقييد أسمائهم وبيانات هوياتهم الشخصية لدى السائقين بأمر من النقاط المرابطة على المداخل كشرط أساسي للمرور.
وأشارت المصادر إلى أن المليشيات نشرت عشرات النقاط الأمنية في معظم التقاطعات المرورية والأسواق.. موضحة أن عناصر من جهاز المخابرات الحوثي انتشرت في هذه النقاط حاملين أجهزة لوحية (تابلت) مرتبطة بقواعد بيانات مركزية، يتم عبرها فحص أرقام الهويات الشخصية للمواطنين والتحقق من خلفياتهم، بحسب "يمن مونيتور".
وأفاد مواطنان بتعرضهما لتوقيف دقيق وفحص للبيانات عبر الأجهزة اللوحية في منطقتي "دارس سلم" (جنوب العاصمة) و"شارع الزبيري" (وسط العاصمة) أثناء عودتهما من حفل زفاف أحد أقاربهما، قبل أن يُسمح لهما بالمرور بعد التأكد من عدم وجود "شبهات أمنية" بحقهما.
وتهدف الإجراءات الحوثية لتأمين الحشود التي تجهزها المليشيات لإحياء ما يسمى "يوم الولاية" (عيد الغدير)، وسط تخوفات قيادية رفيعة من حدوث أي اختراقات أمنية تعكر صفو المناسبة.
وأشارت المصادر إلى وجود مخاوف حقيقية لدى القيادة الأمنية للمليشيا من اندلاع اضطرابات أو مشكلات أمنية، على خلفية التوترات القائمة بين الجماعة وعدد من قبائل مديريات طوق صنعاء، وهي المناطق التي تمثل حزاماً أمنياً وجغرافياً بالغ الحساسية للعاصمة.
وتسببت هذه الإجراءات القمعية في إدخال العاصمة صنعاء في حالة من الترقب والحذر الشديدين، وسط حالة تذمر واسع وسخط بين المواطنين وسائقي المركبات جراء التضييق المستمر على حريتهم الشخصية في التنقل، وتحويل المناسبات الاجتماعية والدينية إلى ثكنات مسلحة واستنفار أمني يقيد حركة المجتمع بالكامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news