أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الأولى، الأربعاء، توضيحاً بشأن الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، خلال يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكدة أن جهود الوساطة والتفاهمات التي جرت آنذاك أسهمت في احتواء التوتر وتأمين انسحاب القوات المحاصرة دون وقوع مواجهات واسعة.
وقالت القيادة في بيان، إن التوضيح يأتي على خلفية ما وصفته بـ"الروايات والتفسيرات المتباينة" المتداولة حول تلك الأحداث، ولتوضيح الوقائع الميدانية وفقاً لما اعتبرته معطيات ثابتة.
وبحسب البيان، فإن عدداً من الألوية (تابعة للمجلس الانتقالي المنحل)، انسحبت من مناطق "القطن وشبام وسيئون"، مروراً بـ "ساه والريدة والعليب"، قبل أن تواجه وجود قوات كبيرة تابعة لقوات "الطوارئ" في منطقة الأدواس، ما أدى إلى وقوعها في حصار من عدة محاور.
وأضاف أن التطورات الميدانية حينها كانت تنذر بتصعيد قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات، الأمر الذي دفع مختلف الأطراف إلى التدخل عبر وساطات هدفت إلى احتواء الموقف ومنع اندلاع اشتباكات قد تسفر عن خسائر بشرية ومادية.
وأشار البيان إلى أن مجاميع قبلية من وادي "نحب وغيل بن يمين" كانت في حالة تأهب لاعتراض تلك القوات المنسحبة، على خلفية تعرض منازل في تلك المناطق للاقتحام خلال المواجهات، مؤكداً أن جهود التهدئة والوساطة أسهمت في منع أي مواجهات إضافية.
وذكرت المنطقة العسكرية الأولى أن توجيهات عليا حينها صدرت آنذاك بشأن تسليم الأسلحة، بما فيها الأسلحة الشخصية، قبل أن تُفضي التفاهمات اللاحقة إلى خروج القوات المحاصرة من حضرموت بصورة آمنة ومنظمة، مع أسلحتها الشخصية ووسائل النقل التابعة لها، ودون تعرضها للاستهداف أو الاعتراض.
ولفتت إلى أن ألوية أخرى انسحبت من اتجاهات مختلفة تعرضت لإطلاق نار في بعض الطرقات، نافياً صحة ما ورد في تصريحات منسوبة لرئيس منظمة "راصد" لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، بشأن تلك الوقائع.
وأكدت قيادة رفضها ربط أحداث الحصار والانفراج الذي أعقبها بأي خسائر أو أحداث تخص قوات أو تشكيلات أخرى لم تكن ضمن نطاق الحصار أو ترتيبات الانسحاب، معتبرة أن ذلك يمثل خلطاً بين وقائع منفصلة ومختلفة في ظروفها وملابساتها.
وشددت في ختام بيانها على أن التدخلات والوساطات التي جرت آنذاك حققت هدفها الأساسي المتمثل في منع اتساع دائرة المواجهة، وتجنيب محافظة حضرموت مزيداً من التوتر، وضمان خروج القوات المحاصرة دون إراقة للدماء.
والإثنين الماضي، اتهم رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان، "أنيس الشريك"، قائد المنطقة العسكرية الأولى "فهد بامؤمن" باستهداف جنوداً من منتسبي المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عقب منحهم وعودًا بالأمان والحماية خلال المواجهات التي شهدتها المحافظة.
"الشريك" وهو من ناشطي المجلس قال في تدوينة على "إكس"، ، إنه نفذ نزولًا ميدانيًا إلى حضرموت بهدف رصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتبطة بأحداث يناير الماضي.
ونقل عن جندي في الانتقالي إن "بامؤمن" زار القوات المحاصرة في منطقة الأدواس، والتي كانت تضم قواتهم إلى جانب لواء مانع الأحمدي والحماية الرئاسية والشرطة العسكرية، وطلب منهم تسليم السلاح الثقيل مقابل ضمان خروجهم بأسلحتهم الشخصية.
وأضاف أن بعض القوات صدقت تلك الوعود وقامت بتسليم السلاح، قبل أن تتعرض لاحقًا لعمليات تقطع في المكلا والديس، معتبرًا ما جرى "أكبر طعنة" تعرضوا لها، وفق تعبيره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news