دعت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني المخصص لليمن بشكل عاجل، محذرة من خطر انزلاق ملايين اليمنيين إلى مستويات أكثر حدة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في بيان مشترك صدر الأربعاء، إن هناك حاجة ملحة لتعزيز التمويل الموجه للمساعدات الغذائية وخدمات التغذية والصحة والزراعة وبرامج تعزيز القدرة على الصمود، بهدف تجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأشارت الوكالات إلى أن أحدث نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) تُظهر استمرار تدهور الأوضاع المعيشية نتيجة تداخل عوامل عدة، أبرزها تداعيات الصراع، والتحديات الاقتصادية، والاضطرابات الأمنية، والصدمات المناخية، وتراجع سبل كسب العيش، إلى جانب انخفاض مستويات الدعم الإنساني.
ووفقاً للبيان، يعاني نحو 5 ملايين شخص، يمثلون 47 في المائة من السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 1.4 مليون شخص يواجهون أوضاعاً طارئة.
وتوقعت الوكالات الأممية أن تتفاقم الأزمة خلال موسم الجفاف الممتد من يونيو إلى سبتمبر 2026، حيث قد يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي إلى 5.4 ملايين شخص، فيما يُتوقع أن يزداد عدد من يعيشون في مرحلة الطوارئ إلى 1.8 مليون شخص بحلول الربع الأخير من العام الجاري.
وأكد البيان أن استمرار فجوة التمويل الإنساني سيؤدي إلى تقليص المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية في مجالات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، ما سيترك ملايين الأشخاص دون دعم في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.
وحذرت الوكالات من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة لتوفير التمويل اللازم قد يدفع أعداداً أكبر من السكان، خصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً، إلى مواجهة الجوع وسوء التغذية وفقدان مصادر دخلهم بشكل متزايد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news