كشفت تقارير اخبارية عربية، اليوم الاثنين، أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بدأت تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية القاسية بإشراف وتنسيق مباشر مع صندوق النقد الدولي سعياً وراء على الحصول على قرن بقيمة مليار دولار منه؛ وتتضمن إجراءات حاسمة ومؤثرة، على رأسها الرفع التدريجي للدعم الحكومي عن قطاع الكهرباء والطاقة، وتحرير سعر الدولار الجمركي، بالإضافة إلى منح القطاع الخاص دوراً أكبر في إدارة المؤسسات الحيوية وتقديم الخدمات العامة، وهي تدابير يُتوقع أن تترك تداعيات مباشرة تمس الحياة المعيشية للمواطنين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية القول إن الحكومة وافقت، في إطار مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد، على تنفيذ هذه الإصلاحات التي قد تؤدي على المدى القصير إلى زيادة رقعة الفقر، وأفصحت عن عزمها البدء خلال شهر يونيو المقبل بتطبيق رفع تدريجي لتعرفة استهلاك الكهرباء على المنازل والقطاع التجاري، وصولاً إلى إلغاء الدعم بالكامل عن هذا القطاع الذي يستنزف الموازنة.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول دبلوماسي في سفارة اليمن لدى واشنطن القول إن الحكومة أبدت التزاماً رفيعاً في تطبيق الشروط لتعزيز فرصها في الحصول على قرض بقيمة مليار دولار، مؤكداً أن المضي في إصلاح قطاع الطاقة سيعزز فرص تأمين هذا القرض مع نهاية العام الجاري على الأرجح.
وتستهدف الإصلاحات زيادة الإيرادات العامة عبر تفعيل الرقابة الضريبية والجمركية لتغطية العجز، والتغلب على الاختناقات المالية الناتجة عن توقف تصدير النفط الخام منذ نوفمبر 2022، عقب الهجمات الصاروخية لجماعة الحوثيين التي استهدفت ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت، ما حرم الخزينة من المورد الأساسي للنقد الأجنبي.
وكان صندوق النقد قد أعلن في أكتوبر 2025 استئناف مشاورات المادة الرابعة مع السلطات اليمنية، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر إيجابي يعكس عودة التواصل المؤسسي وتوافر بيانات أكثر دقة، رغم استمرار الصراع المسلح وتداعياته الثقيلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news