حذّر عضو الدائرة الإعلامية في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية سمير رشاد اليوسفي من تكرار ما وصفه بـ”شلل القيادة” في إدارة الدولة اليمنية، معتبراً أن رحيل الرئيس الأسبق عبدربه منصور هادي يجب أن يشكل “وثيقة تحذير” لمجلس القيادة الرئاسي والقوى السياسية في البلاد.
وقال اليوسفي، في مقال حمل عنوان “تحذير لورثة هادي” نشره على حسابه بمنصة "إكس"، إن الرئيس الراحل وصل إلى السلطة بتوافق محلي ودولي استثنائي، وبفرصة لقيادة اليمن نحو مشروع الدولة المدنية، غير أنه – بحسب تعبيره – اختار “سياسة اللا قرار” في مواجهة الأزمات، ما أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة وتصاعد نفوذ الميليشيات.
وأضاف اليوسفي، أن كلفة التردد السياسي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن توقف العمليات العسكرية في الساحل الغربي بعد “اتفاق ستوكهولم” أتاح للحوثيين، وفق قوله، الحفاظ على مواقع ساحلية استخدمت لاحقاً لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
واعتبر اليوسفي أن اليمن تحول نتيجة ذلك إلى ساحة تستخدمها “المشاريع التوسعية والميليشيات” لإرسال رسائل عسكرية تهدد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وفي رسائل مباشرة إلى مجلس القيادة الرئاسي، قال اليوسفي، إن الخطر الذي يواجه اليمن اليوم لا يتمثل فقط في “طلقات الخصوم”، بل أيضاً في “شلل الجماعة” والاكتفاء بإدارة التوازنات السياسية دون اتخاذ قرارات سيادية حاسمة.
وأكد اليوسفي أن التوافق السياسي وتقاسم السلطة لا يكفيان لبناء الدولة في غياب الإرادة السياسية، مشدداً على أن استعادة الدولة وتأمين البحر الأحمر والجغرافيا اليمنية تتطلب “جسارة تقطع مع إرث الانتظار والتردد”.
وشدد اليوسفي على أن التاريخ يثبت أن القوى التي تتأخر في حسم خياراتها “يسبقها الوقت وتبتلعها الخريطة”، داعياً إلى استخلاص الدروس من المرحلة الماضية لمنع مزيد من الانهيار في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news