أثارت الناشطة الحقوقية بشرى السعدي موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت تدوينة مفصلة دافعت فيها بقوة عن الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، وانتقدت فيها بشدة ما وصفته بحملات "تجني" و"انتقاص" استهدفت شخصه عقب وفاته، لا سيما من جانب بعض المثقفين والحقوقيين والإعلاميين الذين انضموا إلى هذه الحملة.
وأوضحت السعدي في منشورها أن الخلاف السياسي مع هادي، مهما بلغت حدته، لا يبرر مطلقاً اللجوء إلى السخرية أو اختزال مرحلة كاملة من تاريخ اليمن في أوصاف سريعة وأحكام متعجلة، مؤكدةً أن مبادئ الإنصاف والأمانة الفكرية يجب أن تظل فوق كل الخصومات السياسية والمواقف المتباينة، بغض النظر عن الانتماءات.
وأضافت أنه من الطبيعي تماماً أن يهاجم هادي خصومه السياسيون أو الذين تضرروا مباشرةً من سياساته خلال فترة حكمه، لكنها عبّرت عن استغرابها الشديد من تبني خطاب الانتقاص ذاته من قبل شخصيات كانت تُعرف تاريخياً بالموضوعية والنزاهة الفكرية، ما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التحول المفاجئ في المواقف.
وشددت السعدي على أن تقييم الشخصيات السياسية، ومن بينها الرئيس السابق، يجب أن يتم بمنهجية إنصافية بعيدة عن الانتقائية أو تصفية الحسابات الشخصية، مختتمة منشورها بالدعاء للرئيس عبدربه منصور هادي بالرحمة والمغفرة، مع التأكيد على أن له ما له وعليه ما عليه، في إشارة إلى ضرورة تقديم تقييم موضوعي يأخذ بالإيجاب والسلب معاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news