نعى نائب رئيس الجمهورية السابق، الفريق الركن علي محسن الأحمر، ببالغ الحزن والأسى، رفيق دربه وسلاحه رئيس الجمهورية السابق، المشير الركن عبد ربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية في منعطفات تاريخية استثنائية من تاريخ اليمن المعاصر.
ووجه الفريق الأحمر برقية العزاء والمواساة إلى شقيق الفقيد الفريق ناصر منصور هادي، وأبنائه (جلال، ناصر، وياسر)، وإلى كافة منتسبي القوات المسلحة والأمن والشعب اليمني، مؤكداً أن الوطن فقد برحيله مناضلاً جسوراً من الرعيل الأول الذين قارعوا الاستعمار، ورمزاً من رموز ثورة 14 أكتوبر المجيدة.
أربعون عاماً من الزمالة والمواقف المصيرية
واستذكر الفريق علي محسن الأحمر في بيانه صفحات ممتدة من الزمالة والصداقة التي جمعته بالرئيس الراحل لـ 40 عاماً كاملة، واصفاً إياه بالرجل الوطني والقائد الجمهوري الوحدوي ذي الكفاءة العسكرية العالية:
اللقاء الأول (1986م):
أشار الفريق إلى استقباله لهادي في مدينة البيضاء بشهر يناير 1986م قادماً من عدن إبان أحداث يناير المؤسفة، حيث كان الراحل يشغل حينها منصب نائب رئيس هيئة الأركان في الشطر الجنوبي.
العمل العسكري والسياسي:
استعرض المحطات المشتركة وحرصهما على حماية الجمهورية ووحدة اليمن، لافتاً إلى أن العلاقة كأي فعل بشري شهدت محطات من الاتفاق والتباين أحياناً بحسب ما تفرضها تعقيدات المرحلة السياسية.
حرب صيف 1994م:
نوّه ببروز الدور التاريخي لهادي كقائد لمحور أبين ثم وزيراً للدفاع، حيث قاد معركة الدفاع عن الوحدة واضعاً مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
قيادة السفينة في أعتى الظروف ورفض الانصياع للحوثيين
وتطرق البيان إلى الصعود السياسي للمشير هادي بدءاً من تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية عام 1994، وصولاً إلى نيله ثقة الشعب وانتخابه رئيساً في فبراير 2012 عبر توافق وإجماع ديمقراطي فريد، رعى خلاله مخرجات الحوار الوطني ورؤية اليمن الاتحادي، ومضى بالسفينة حتى تسليم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022م.
وشدد الفريق الأحمر على أن التاريخ سيحفظ للمشير هادي موقفه الصلب والشجاع في رفض الإملاءات والانصياع للانقلاب الحوثي الكهنوتي في صنعاء:
"لقد قاوم الضغوط، وآثر تقديم استقالته لمجلس النواب كخيار دستوري رصين ينقل السلطة لممثلي الشعب، في خطوة حمّلت القوى السياسية مسؤولية الموقف الدستوري في مواجهة الانقلاب".
الخروج التاريخي ودعوة التحالف العربي
كما أشاد نائب الرئيس السابق بالمغامرة التاريخية التي خاضها هادي بالخروج والانتقال إلى العاصمة المؤقتة عدن لإطلاق خطابات استعادة الشرعية، وقراره الشجاع والحكيم بدعوة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، الذين وقفوا بكل قوة وحزم إلى جانب الشعب اليمني.
واختتم الفريق الركن علي محسن الأحمر بيانه بالتأكيد على أن رحيل المشير هادي يمثل خسارة وطنية كبرى لرمز ارتبط اسمه بتحولات ستظل موضع دراسة وإنصاف في ذاكرة الوطن، مجدداً العهد بأن الوفاء لهذه المسيرة يفرض على الجميع مواصلة النضال واستكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news