الإثنين 25 مايو ,2026 الساعة: 04:28 مساءً
حذّرت دراسة اقتصادية حديثة من التداعيات المحتملة لقرار الحكومة اليمنية بشأن تحرير سعر الدولار الجمركي، في ظل أوضاع مالية واقتصادية معقدة تشهدها البلاد نتيجة تراجع الإيرادات العامة وتوقف العائدات النفطية.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات أن القرار يأتي ضمن توجهات حكومية تهدف إلى تعزيز الإيرادات وتقليص الفجوة بين سعر التقييم الجمركي وسعر الصرف في السوق، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل الجمركي والحد من التهرب وتوفير موارد إضافية لتمويل التزامات الدولة، وفي مقدمتها الرواتب والخدمات العامة.
واكدت الورقة، أن السوق اليمنية تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد لتوفير الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي قد يجعل أي زيادة في سعر التقييم الجمركي تنعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية والأدوية ومواد البناء والنقل، بما قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار.
زأشارت إلى أن آثار القرار لن تقتصر على المستوردات النهائية، بل ستمتد إلى القطاعات الإنتاجية المحلية التي تعتمد على المواد الخام والمعدات والوقود المستورد، وهو ما قد يرفع تكاليف التشغيل والإنتاج ويؤثر على النشاط الاقتصادي وفرص العمل.
ورجّحت القراءة أن يسهم القرار في زيادة الإيرادات الحكومية على المدى القصير، لكنها أكدت أن نجاحه سيظل مرتبطاً بقدرة السوق على استيعاب التكاليف الجديدة دون التسبب بموجات تضخمية إضافية أو إضعاف النشاط التجاري والإنتاجي.
وأكدت أن الاعتماد على المعالجات الإيرادية وحدها لن يكون كافياً لمعالجة الأزمة الاقتصادية، ما لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية وهيكلية أوسع، تشمل تحسين إدارة الموارد وتوسيع الإيرادات المستدامة وحماية السلع الأساسية من أي انعكاسات مباشرة للقرار.
ودعت القراءة إلى تطبيق القرار بصورة تدريجية، بما يحقق التوازن بين احتياجات الدولة المالية ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news