أفادت إدارة أمن عدن المعلنة عاصمة مؤقتة (جنوبي اليمن) الأحد 23 مايو/أيار 2026م، بأن لجنة تحقيق من وزارة الداخلية نفذت زيارة ميدانية إلى مركز شرطة عدن للاطلاع على سير الإجراءات المتخذة في قضية "محمد صالح" المتهم بقضية الاعتداء الجنسي على طفل في المدينة.
وأمس السبت، أصدرت النيابة العامة في مدينة عدن أمراً بالقبض القهري بحق الضابط ركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للانتقالي المنحل “محمد محمد صالح قاسم النقيب”، على خلفية اتهامه بالتورط في واقعة الاعتداء الجنسي على طفل، مع التوجيه بسرعة استكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وأوضحت إدارة الأمن في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن اللجنة برئاسة اللواء محمد الأمير وكيل وزارة الداخلية، والعميد عبدالرحمن باحميش مدير عام الأدلة الجنائية، ناقشت مع مدير أمن عدن مطهر ناجي وقيادة إدارة البحث الجنائي مجمل الإجراءات والتحقيقات التي نفذتها الأجهزة الأمنية بشأن القضية.
وأكدت اللجنة على أهمية استكمال كافة الإجراءات القانونية بصورة عاجلة، ورفع ملف القضية بكامل تفاصيله وحيثياته إلى الجهات المختصة لاستكمال ما تبقى من الإجراءات القانونية والقضائية.
وشددت على ضرورة مواصلة أعمال الفحص والتحري والمتابعة الدقيقة، بما يضمن كشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق كافة المتورطين، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، خصوصًا تجاه الجرائم الدخيلة التي ترفضها القوانين والأعراف والقيم الدينية والاجتماعية.
من جانبه، قال مدير أمن عدن إن إدارة الأمن والبحث الجنائي تبذل جهودًا مكثفة وعلى مدار الساعة لاستكمال التحقيقات والمتابعة الميدانية والفنية، والعمل بوتيرة عالية لاستكمال ملف القضية وإحالته إلى الجهات المختصة تمهيدًا لإنزال العقوبات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه.
وأضاف مطهر، أنه تم إيقاف مدير الشرطة عن العمل مؤقتًا حتى استكمال الإجراءات، وتكليف النقيب محمد السعدي بمهامه لحين استكمال مجريات التحقيق، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في التعامل مع مثل هذه القضايا التي تمس أمن المجتمع وقيمه الأخلاقية، وأن العدالة ستأخذ مجراها بحق جميع المتورطين.
وفي وقت سابق الأحد، كشفت مصادر حقوقية وقانونية في عدن في تصريحات خاصة لـ"بران برس"، عن وصول القضية إلى أروقة النيابة العامة، إيذانًا ببدء الإجراءات القانونية الرسمية، مؤكدة أن مجموعة من المحامين أعلنت استعدادها للترافع وتبني القضية أمام المحاكم المختصة ضد القيادات الأمنية الواردة أسماؤها في التحقيقات.
وأوضحت المصادر أن تلك الجرائم ارتكبت تحت أساليب "التهديد والابتزاز"، لافتة إلى أن القضية تحولت إلى "قضية رأي عام"، وأن فريقًا من القانونيين شرعوا فعليًا في ترتيب ملفات الضحايا لضمان حمايتهم وتحقيق العدالة.
يأتي ذلك عقب انتشار مقطع فيديو يُنسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن، ويُشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه، ما أثار حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الفيديو المسرّب نشره رئيس منتدى السلام "عادل الحسني"، متضمنًا تعرض طفل يبلغ من العمر (13 عامًا) لاعتداء، في واقعة نُسبت إلى أحد الأشخاص المرتبطين بقيادات في جهاز أمني في عدن.
وتحوّلت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، مع تداول روايات متباينة حول هوية المتهمين وطبيعة ارتباطهم بجهات أمنية، بالتوازي مع دعوات متزايدة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حماية الضحايا وعدم المساس بخصوصيتهم.
وطالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيق عاجل حول ما تم تداوله بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، في قضية اتُّهم بارتكابها ضباط وعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى أجهزة أمن عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news