قال المركز الأمريكي للعدالة، السبت 23 مايو/أيار 2026م، إن أكثر من 120 مواطنًا يمنيًا، يمثلون نحو 18 عائلة، يواجهون حصارًا مزدوجًا في قطاع غزة، في ظل استمرار القصف وغياب الحد الأدنى من مقومات البقاء.
وأوضح المركز، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن معاناة العالقين تتجلى في إقامتهم القسرية داخل خيام تفتقر لأبسط المعايير الإنسانية، مع انعدام الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية، وتحول تلك المخيمات إلى بيئة مهيأة لتفشي الأمراض.
وأشار إلى أن هذه الظروف تتفاقم مع تراجع الاهتمام الدولي وانحسار التغطية الإعلامية، ما يترك العالقين وسكان القطاع في عزلة قهرية أمام تداعيات الحرب المستمرة.
وأضاف أن البيانات الموثقة تؤكد أن أغلبية العالقين هن مواطنات يمنيات متزوجات من فلسطينيين، إلى جانب أبنائهن وأحفادهن، مؤكداً أن أزمة هؤلاء الأفراد تتجاوز حدود التهديد الأمني لتشمل تعقيدات قانونية مركبة، تتمثل في انتهاء صلاحية وثائق السفر لعدد كبير منهم.
وأضاف المركز الحقوقي أن هذا العائق الإداري يفرض قيودًا إضافية تعرقل أي فرص للنجاة، ويستدعي تدخلًا مؤسسيًا فوريًا لتسوية أوضاعهم وتسهيل عملية إجلائهم، وتتضاعف هذه المسؤولية الرسمية مع توثيق السجلات حالات فقدان بين أفراد الجالية، مما يفرض التزامًا قانونيًا بالكشف عن مصيرهم.
وأكد أن استمرار وجود المدنيين في مناطق الاستهداف المباشر يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والأمن الشخصي، ويؤثر بشكل بالغ على الأوضاع النفسية والمعرفية للأطفال والشباب الذين يعيشون تحت وطأة الخوف المستمر.
وحمل المركز الأمريكي الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية، المسؤولية الدستورية الكاملة عن حماية مواطنيها، معتبراً أن الصمت المؤسسي يعني تخليًا صريحًا عن الوظيفة الأساسية للدولة، والمتمثلة في صون أرواح رعاياها.
وطالب المركز الحكومة بالشروع فورًا في إصدار وثائق سفر طارئة وتجديد الجوازات المنتهية للعالقين، لتجاوز أي عقبات إدارية تعرقل خطط الإجلاء، بالإضافة إلى بناء تنسيق عاجل وفعال مع السلطات المعنية والمنظمات الدولية، بهدف فتح ممرات آمنة تكفل إجلاء العائلات اليمنية ونقلها إلى مناطق مستقرة.
كما دعا إلى توسيع نطاق الاستجابة الإغاثية العاجلة وتكثيفها لتشمل العائلات اليمنية وعموم سكان قطاع غزة الذين تطحنهم آلة الحرب، وكسر حالة العزلة والنسيان التي طوتهم عقب تراجع التركيز الإعلامي.
وختم المركز الأمريكي بالدعوة إلى تشكيل خلية أزمة حكومية لتقصي أوضاع المفقودين وتقديم الدعم الإغاثي العاجل للعائلات المحاصرة، إلى جانب تحرك دبلوماسي يمني فاعل لدفع المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين وتأمين الجاليات العالقة في مناطق النزاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news