حدّدت ما تسمى "هيئة مضيق الخليج الفارسي" (PGSA) الإيرانية منطقة الإدارة البحرية التي تدّعيها في مضيق هرمز، منشورةً عبر حسابها على منصة "إكس" تفاصيل النطاق الجديد الذي يمتد من "كوه مبارك" في إيران إلى جنوب إمارة الفجيرة الإماراتية عند المدخل الشرقي للمضيق، ومن نهاية جزيرة "قشم" الإيرانية إلى إمارة أم القيوين الإماراتية عند المدخل الغربي.
ووفقاً للمنشور المرفق بالخريطة، فإن هذا الإجراء الإيراني يشمل مياهاً حيوية تعتبرها دولة الإمارات وسلطنة عُمان جزءاً لا يتجزأ من سيادتهما الوطنية وحدودهما البحرية، في خطوة تصعيدية تُشرعن فيها الهيئة اشتراط الحصول على إذن مسبق والتنسيق معها لكافة السفن الناقلة والتجارية التي تعبر هذا النطاق الإستراتيجي.
وتأتي هذه الادعاءات الإيرانية لتفرض واقعاً ميدانياً معقداً على حركة الملاحة الدولية عند مداخل مضيق هرمز الشرقية والغربية؛ إذ إن إقحام السواحل والمياه الإقليمية لكل من الفجيرة وأم القيوين وعُمان ضمن ما تصفه طهران بـ "الولاية التنظيمية لإدارة المضيق" يرفع من حدة التوتر السيادي في المنطقة.
كما يضع هذا الاشتراط الإيراني السفن العابرة أمام معضلة قانونية وأمنية تتقاطع مع القوانين الدولية وحرية الملاحة في الممرات والمضايق العالمية، تزامناً مع المساعي الدولية والخليجية الرامية إلى خفض التصعيد وتجنب المواجهة العسكرية في المنطقة.
وفي المسار النووي الموازي لهذا التصعيد الميداني، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين إيرانيين كبيرين أن طهران شددت موقفها الرافض لأحد المطالب الأمريكية الرئيسية؛ حيث أصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي توجيهاً قاطعاً يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج، نظراً لقناعة كبار المسؤولين بأن نقل هذه المواد سيجعل إيران أكثر عرضة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية مستقبلاً. ويأتي هذا التوجيه رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، والتي أكد فيها بشكل حاسم أن واشنطن لن تسمح لإيران بحيازة اليورانيوم عالي التخصيب أو فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، قائلاً للصحفيين: "سنحصل عليه.. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".
وعلى جبهة الحراك الدبلوماسي المستمر لاحتواء الأزمة، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، لدراسة مسار المحادثات الجارية وتدابير بناء الثقة كضمانات ضمن النص المتعلق بالإطار العام. وفي السياق ذاته، نقلت "رويترز" عن مصدر باكستاني قوله إن إسلام آباد تتحدث إلى كافة المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل وإكساب المفاوضات زخماً، معرباً عن وجود قلق حقيقي من "قرب نفاد صبر ترمب"، ومؤكداً أن الدبلوماسية الباكستانية تعمل بوتيرة سريعة لإيصال الرسائل بين الطرفين وتفادي انهيار المحادثات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news