بدأت مليشيا الحوثي تنفيذ إجراءات وصفت بأنها تمهيد لحملة أمنية جديدة في محافظة الحديدة غربي اليمن، عبر إفراغ عدد من السجون والإفراج عن مئات المحتجزين، بينهم مختطفون مدنيون.
وقالت مصادر إعلامية إن الجماعة أفرجت عن 1148 سجينا من عدة مراكز احتجاز في المحافظة، بعد إلزامهم وأسرهم بتقديم تعهدات بالحضور عند الاستدعاء.
وبحسب المصادر، فإن الخطوة تأتي في إطار مساعي حوثية لتخفيف الأعباء المالية واللوجستية المرتبطة بإدارة السجون، في ظل الضغوط الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها الجماعة.
ويرى مراقبون أن إخلاء السجون قد يكون مقدمة لموجة اعتقالات جديدة تستهدف المعارضين والمنتقدين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بالتزامن مع تصاعد حالة السخط الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن تصاعد الخلافات داخل الجماعة بشأن إدارة ملف السجون، بعد منع رئيس ما يسمى بـ“لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء” علي ناصر قرشة من زيارة عدد من المعتقلات التابعة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأكدت المصادر أن اللجنة لم تتمكن من الوصول إلى السجون السرية، واقتصر نشاطها على زيارة السجون المركزية وأقسام الشرطة، وسط رفض من قيادات أمنية نافذة للتعاون معها.
وكان قرشة قد أقر مؤخرا بسوء أوضاع السجون الخاضعة لمليشيا الحوثي في الحديدة، مشيرا إلى افتقارها لأبسط الخدمات الأساسية، بما في ذلك التهوية ودورات المياه، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معاناة السجناء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news