في أول توضيح مباشر من وفد جماعة الحوثي بشأن مصير السياسي اليمني محمد قحطان، ربطت الجماعة الكشف عن وضعه بالإفصاح عن مصير أسرى ومعتقلين تابعين لها، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن أكبر صفقة تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ اندلاع الحرب.
وقال رئيس ما تُسمى اللجنة العسكرية التابعة للجماعة، يحيى الرزامي، إن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة تمثل “خطوة محورية” لمعالجة بقية الملفات العالقة، وفق ما نقلته وكالة “سبأ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب عودة وفد الجماعة المفاوض من العاصمة الأردنية عمّان إلى صنعاء.
من جهته، أعلن رئيس وفد الحوثيين المفاوض عبدالقادر المرتضى التوصل إلى اتفاق لتبادل 1700 أسير ومعتقل بين الجانبين، موضحاً أن الصفقة تشمل الإفراج عن 1100 من عناصر جماعته مقابل 580 من الطرف الآخر.
وأشار المرتضى إلى أن الاتفاق يضم أسرى من عدة جبهات، إضافة إلى نحو 400 مدني قال إنهم تعرضوا للاحتجاز خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن تنفيذ الصفقة سيبدأ في العاشر من يوليو المقبل، بعد استكمال الترتيبات اللوجستية والفنية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي ما يتعلق بمحمد قحطان، جدد المرتضى تمسك جماعته بعدم الإفصاح عن مصيره، موضحاً أن ذلك مرتبط – بحسب قوله – بكشف الطرف الآخر عن مصير أسرى تابعين للحوثيين، وهو موقف قال إنه قائم منذ سنوات.
وأضاف أن جولة المفاوضات الأخيرة شهدت تعقيدات تتعلق بملفات المخفيين قسراً والأسرى الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام أو السجن لفترات طويلة، لافتاً إلى أن الاتفاق تضمّن ترتيبات لمعالجة هذه القضايا في مراحل لاحقة.
وكانت الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي قد توصلا، خلال مباحثات عمّان، إلى تفاهم بشأن قضية القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، نصّ على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين، بمشاركة مباشرة من أسرة قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره وبحث الإجراءات العملية المرتبطة بالقضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news