أكثر من 700 حالة إصابة ووفاة بسبب "إيبولا".. ما هو الفيروس القاتل الذي عاد إلى الظهور بعد نصف قرن؟

     
بران برس             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أكثر من 700 حالة إصابة ووفاة بسبب "إيبولا".. ما هو الفيروس القاتل الذي عاد إلى الظهور بعد نصف قرن؟

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء 20 مايو/ أيار 2026م، عن تسجيل 600 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، إضافة إلى 139 وفاة يُشتبه في أنها ناجمة عن الفيروس، متوقعةً ارتفاع هذه الأعداد نظراً إلى المدة التي انتشر فيها الفيروس قبل اكتشاف تفشيه في الكونغو وأوغندا. 

وأوضح المدير العام للمنظمة "تيدروس أدهانوم غيبريسوس" أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة عقدت اجتماعاً أمس الثلاثاء في جنيف، حيث أكدت أن تفشي السلالة النادرة “بونديبوجيو” من الفيروس يمثل حالة طوارئ صحية عامة تُثير قلقاً دولياً، لكنه لا يُصنف كحالة طوارئ وبائية. 

وأضاف غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية تقدر أن خطر الوباء “مرتفع” على المستويين المحلي والإقليمي، و“منخفض” على المستوى العالمي. 

وكان "غيبريسوس" أعلن حالة الطوارئ مطلع الأسبوع، وهي أول مرة يقدم فيها المدير العام للمنظمة على اتخاذ هذه الخطوة دون استشارة الخبراء، بسبب ما قال إنها خطورة الوضع. 

وأثار هذا التفشي قلق خبراء الصحة، نظراً لاحتمال انتشاره لأسابيع دون رصد في منطقة مكتظة بالسكان تعاني من اضطرابات عنف مسلح واسعة النطاق. 

ورجّح خبراء المنظمة أن يكون التفشي قد بدأ قبل نحو شهرين، مشيرين إلى أن أول وفاة يُشتبه بارتباطها بالفيروس سُجلت في 20 أبريل/ نيسان الماضي، بينما لا تزال التحقيقات الوبائية مستمرة لتحديد مصدر العدوى ومسار انتشارها. 

ويأتي ذلك بعد أكثر من ست سنوات على إعلان فيروس “كوفيد-19” جائحة عالمية، في وقت ساهمت فيه الإصلاحات الدولية في أنظمة الاستجابة الصحية بتحسين آليات التعامل مع تفشيات الأمراض المعدية، بما فيها فيروسات “إيبولا” و“هانتا”. 

ماذا نعرف عنه... 10 أسئلة تجيب 

عودة فيروس إيبولا إلى الواجهة مع تسجيل مئات الإصابات والوفيات في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، يثير مخاوف عالمية متزايدة من صعوبة احتواء السلالة النادرة الحالية “بونديبوجيو”، في ظل غياب لقاح أو علاج مخصص لها حتى الآن. 

1- ما هو فيروس إيبولا وما سبب خطورته؟ 

فيروس إيبولا مرض فيروسي شديد الخطورة يُعد من أكثر الأوبئة فتكاً في العالم، واكتُشف للمرة الأولى عام 1976 قرب نهر إيبولا في ما يُعرف اليوم بجمهورية الكونغو الديمقراطية. 

ويتسبب الفيروس في حمى حادة وأعراض قد تتطور إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في وظائف أعضاء الجسم، فيما ارتبط خلال العقود الماضية بتفشيات قاتلة أودت بحياة آلاف الأشخاص في أفريقيا. 

ويُعتقد بأن خفافيش الفاكهة تُعد الحامل الطبيعي للفيروس، بينما يمكن أن ينتقل إلى البشر عبر الحيوانات المصابة أو من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب. 

وتعود خطورة إيبولا لارتفاع معدلات الوفاة بين المصابين، إضافة إلى سرعة انتشاره داخل المجتمعات التي تعاني ضعف البنية الصحية أو صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية. 

2- لماذا عاد فيروس إيبولا للانتشار مجدداً؟ 

عاد الفيروس لصدارة الاهتمام العالمي بعد تسجيل مئات الحالات المشتبه فيها وعشرات الوفيات في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط مخاوف من اتساع رقعة التفشي في منطقة تشهد حركة تنقل واسعة للسكان والنازحين والعمال. 

وزاد القلق بسبب السلالة الحالية النادرة، في وقت بدأت دول عدة تشديد الرقابة الصحية على الحدود وفحص المسافرين، خشية انتقال العدوى إلى مناطق أخرى. 

وترى منظمة الصحة العالمية أن سرعة انتشار الإصابات وصعوبة اكتشاف بعض الحالات مبكراً تزيدان من تعقيد الوضع الحالي. 

3- أين بدأ تفشي إيبولا الحالي؟ 

رُصد التفشي الجديد للمرة الأولى في مايو (أيار) الجاري داخل مقاطعة إيتوري شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل تسجيل حالات مرتبطة به في أوغندا. 

وأكد وزير الصحة الكونغولي الدكتور صامويل روجر كامبا أن الفحوصات المخبرية ربطت عشرات الإصابات بالفيروس، إضافة إلى حالتين مؤكدتين في أوغندا، إحداهما حالة وفاة، لأشخاص سافروا إلى الكونغو. 

وتُعد إيتوري من أكثر المناطق تعقيداً في شرق الكونغو بسبب النزاعات المسلحة والتنقل المستمر للسكان والعمال، خصوصاً في مناطق التعدين. 

4- ما سلالة "بونديبوجيو" ولماذا تثير القلق؟ 

السلالة الحالية تُعرف باسم "بونديبوجيو"، وهي من السلالات النادرة لفيروس إيبولا، وجرى التعرف إليها للمرة الأولى عام 2007 بعد تفشٍ غامض في أوغندا، قبل تسجيل تفشٍ مشابه لاحقاً في الكونغو. 

وتكمن خطورة هذه السلالة في عدم توافر لقاح أو علاج مخصص لها حتى الآن، إضافة إلى محدودية الاختبارات الميدانية القادرة على اكتشافها بسرعة، مقارنة بسلالات أخرى خضعت لدراسات أوسع خلال الأعوام الأخيرة. 

كما أن قلة المعلومات المتوافرة عنها تجعل تقدير مسار التفشي الحالي أكثر صعوبة بالنسبة إلى السلطات الصحية. 

5- كيف ينتقل فيروس إيبولا بين البشر؟ 

ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب مثل الدم والقيء والبراز، كذلك يمكن أن ينتقل عبر الأدوات الملوثة أو خلال مراسم الدفن عند ملامسة جثة المصاب. 

وعلى رغم أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، فإن معدل الوفيات بين المصابين يبقى مرتفعاً للغاية مقارنة بكثير من الأمراض الفيروسية الأخرى. 

ويمكن أن ينتقل المرض أيضاً من الحيوانات المصابة إلى البشر، خصوصاً في المناطق التي يزداد فيها الاحتكاك بالحياة البرية. 

6- ما أعراض فيروس إيبولا؟ 

تبدأ الأعراض غالباً بصورة مفاجئة، وتشمل الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، قبل أن تتطور لاحقاً إلى القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي. 

وفي بعض الحالات قد يصاحب المرض نزف داخلي وخارجي، إضافة إلى مضاعفات خطرة في وظائف الكلى والكبد. 

ويشير الأطباء إلى أن الأعراض المبكرة تتشابه أحياناً مع أمراض منتشرة في أفريقيا مثل الملاريا، مما يزيد صعوبة اكتشاف المرض سريعاً. 

7- لماذا يصعب احتواء تفشي إيبولا؟ 

يرتبط تعقيد احتواء المرض بعوامل متداخلة عدة، أبرزها الكثافة السكانية وحركة التنقل المستمرة في إقليم إيتوري الذي يضم أعداداً كبيرة من النازحين بسبب النزاعات، إضافة إلى عمال مهاجرين يعملون في مناجم الذهب. 

وأدى التأخر في تحديد السلالة النادرة المتسببة في التفشي إلى إبطاء الاستجابة الصحية، في وقت أسهمت بعض الممارسات الاجتماعية مثل تأخر الإبلاغ عن الأعراض وعدم التزام الإجراءات الوقائية خلال دفن الموتى، في تسريع انتشار المرض. 

وتعتقد السلطات الصحية أن الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى من المعلن بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق. 

8- هل يوجد لقاح أو علاج لفيروس إيبولا؟

تتوافر لقاحات وعلاجات لسلالة "زائير"، وهي السلالة الأكثر انتشاراً في تفشيات إيبولا السابقة، لكن لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج محدد لسلالة "بونديبوجيو" المتسببة في التفشي الحالي. 

9- ما أخطر تفشيات إيبولا في التاريخ؟ 

شهد العالم تفشيات عدة قاتلة للفيروس منذ اكتشافه في 1976، لكن أخطرها كان ما بين عام 2013 وعام 2016 في غرب أفريقيا، حين أُصيب أكثر من 28 ألف شخص وتوفي أكثر من 11 ألفاً، في واحدة من أسوأ الأزمات الصحية الحديثة. 

كذلك، شهدت الكونغو الديمقراطية تفشيات متكررة، بينها تفشٍ واسع عام 2019 تسبب في آلاف الإصابات والوفيات، بينما سجلت أوغندا ودول أفريقية أخرى موجات تفشٍ متفاوتة خلال العقود الأخيرة، مما تسبب في استنزاف الأنظمة الصحية وإرباك حركة السفر والتجارة في بعض المناطق. 

10- لماذا تتكرر تفشيات إيبولا في الكونغو؟ 

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 15 تفشياً لفيروس إيبولا منذ عام 1976، وتملك خبرة طويلة في التعامل مع المرض مقارنة بكثير من الدول الأخرى. 

لكن احتواء التفشيات يبقى تحدياً مستمراً بسبب التنقل الكثيف للسكان ونشاط التعدين وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى وجود جماعات مسلحة تنشط في شرق البلاد. 

كما أن ضعف البنية الصحية في بعض المناطق الريفية، فضلاً عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة، تجعل السيطرة على أي تفشٍ جديد أكثر صعوبة، حتى مع تدخل المنظمات الدولية والفرق الطبية المتخصصة. 

المصدر: بران برس + أندبندنت عربية

 

 

 

 

 

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بيان رسمي يكشف الحقيقة.. تعرّف على السبب وراء تأخر السعودية في صرف مرتبات القوات الجنوبية

جنوب العرب | 528 قراءة 

تقرير | بعد تهديدات إيران بإغلاق باب المندب.. ما أبعاد التصعيد الحوثي ورسائله؟

بران برس | 413 قراءة 

فضيحة هزت لحج.. طبيب أسنان يشتري حرية ابنه المغتصب بملايين الريالات

كريتر سكاي | 406 قراءة 

عاجل.. أنباء عن نقل رئيس الانتقالي اللواء عيدروس الزُبيدي إلى أحد مشافي أبوظبي

موقع الأول | 309 قراءة 

حسم الجدل بشن مرتكب مجزرة منزل محافظ عدن بحق الاطباء السوريين وحقيقة تعمده استهدافهم

كريتر سكاي | 272 قراءة 

يلا شوت .. مشاهدة مباراة البرازيل والمغرب بث مباشر دور مجموعات كأس العالم 2026

الأمناء نت | 253 قراءة 

شهداء وجرحى بحالات حرجة إثر استهداف مسيرة حوثيةلمنتسبي اللواء الرابع حزم

عدن أوبزيرفر | 243 قراءة 

فقدان جوال القعقاع يفتح باب التساؤلات ويثير استياءً كبيرًا

كريتر سكاي | 214 قراءة 

عاجل : مفاجأة مهرجان عدن مول.. سيارة من نصيب سيدة من الشيخ عثمان

كريتر سكاي | 203 قراءة 

فريق سعودي ينتشل حيًا سكنياً من كارثة بعد اكتشاف جسم خطير مدفون تحت الأرض

نيوز لاين | 199 قراءة