تفاقم سوء تغذية الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين

     
عدن الغد             عدد المشاهدات : 45 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تفاقم سوء تغذية الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين

كشفت تقارير إغاثية وأممية عن تصاعد مقلق في معدلات سوء التغذية بين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع توقف أبرز مخبز خيري في محافظة إب نتيجة القيود المفروضة على رجال الأعمال والمؤسسات الداعمة للأعمال الإنسانية، في تطور يزيد من حدة الأزمة المعيشية، ويُهدد آلاف الأسر الفقيرة بفقدان أحد أهم مصادر الغذاء اليومي.

ووفقاً لما أعلنته منظمة «أطباء بلا حدود»، فقد تضاعف عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم في محافظة عمران، الواقعة شمال العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وسط تحذيرات من انهيار متسارع للوضعين الصحي والغذائي في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وقالت المنظمة إنها استقبلت 599 طفلاً يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات صحية في مستشفى السلام بمديرية خَمِر بمحافظة عمران، خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل (نيسان)، مؤكدة أن عدد الحالات المسجلة خلال الثلث الأول من العام الحالي يُمثل زيادة حادة بلغت 48 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت المنظمة أن الشهر الماضي شهد ارتفاعاً لافتاً في أعداد الإصابات، إذ ارتفع عدد الحالات المقبولة في المستشفى المدعوم منها إلى 247 حالة، مقارنة بـ163 حالة فقط خلال الشهر ذاته من العام الماضي، ما يعكس التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأكدت المنظمة أنها اضطرت لرفع القدرة الاستيعابية للمستشفى من 21 إلى 36 سريراً، مع إعداد خطة طوارئ إضافية لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 81 سريراً في حال استمرار تدفق الحالات، محذرةً من أن انهيار تمويل المساعدات الإنسانية وإغلاق مراكز التغذية يُهددان حياة آلاف الأطفال اليمنيين إذا تُركوا دون علاج.

وفي السياق ذاته، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن النظام الصحي في اليمن يواجه ضغوطاً هائلة، الأمر الذي يحرم أكثر من نصف السكان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، ويبرز هذا التأثير بصورة أكبر في المناطق الريفية، والأكثر تضرراً من النزاع؛ حيث أدّت سنوات الحرب ونقص التمويل والموارد إلى إغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.

ووفقاً لخطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن، لا يزال ملايين الأطفال متأثرين بتداعيات الأزمة الإنسانية، فيما يعاني نحو نصف مليون طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، في وقت تُشكل فيه تكاليف النقل المرتفعة عائقاً رئيسياً أمام الأسر الفقيرة للوصول إلى المرافق الصحية، ما يحول كثيراً من الحالات القابلة للعلاج إلى أوضاع صحية حرجة.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد أكد أن بيانات الرصد عن بُعد تشير إلى استمرار انتشار الفقر الغذائي الحاد بين الأطفال في اليمن، خصوصاً في الفئة العمرية بين 6 و23 شهراً، عند مستويات مقلقة خلال العام الحالي، موضحاً أن معدلات الفقر الغذائي الشديد بين الأطفال بلغت 56 في المائة في مناطق سيطرة الحوثيين، مقابل 46 في المائة في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وطبقاً لبيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن يعانون سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 516 ألف طفل يواجهون سوء تغذية حاداً وخيماً يُهدد حياتهم بصورة مباشرة.

وفي سياق متصل بتدهور الأوضاع الإنسانية، تسببت القيود المفروضة على رجال الأعمال والشركات التجارية في إيقاف أبرز مخبز خيري في مديرية ذي السفال بمحافظة إب، والذي كان يوفر الخبز يومياً لآلاف الأسر العاجزة عن تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.

وذكر سكان في مركز مديرية القاعدة، الذي يحمل الاسم ذاته، أن القيود التي فرضها الحوثيون على تبرعات التجار للأعمال الخيرية والمبادرات المجتمعية أدت إلى إغلاق المخبز، الذي ظل لسنوات يوفر الخبز لمئات الأسر الفقيرة، مؤكدين أن توقفه سيضاعف معاناة الأسر الأشد فقراً، خصوصاً مع تراجع الأنشطة الإغاثية، وتوقف كثير من برامج المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين بعد حملات الاعتقال التي طالت العشرات من العاملين في المجال الإنساني.

وأكدت المصادر أن الحوثيين، ورغم استمرارهم في قطع رواتب عشرات الآلاف من الموظفين والتسبب في تراجع النشاط التجاري نتيجة الجبايات المضاعفة، فرضوا على التجار عدم تقديم أي مساعدات أو دعم خارج إطار «مؤسسة الزكاة» و«مكتب الشؤون الإنسانية» الخاضعين لسيطرتهم، ما دفع الداعمين الرئيسيين للمخبز إلى وقف تمويله، وأدى في النهاية إلى توقفه الكامل عن العمل.

ويرى سكان في مركز مديرية القاعدة أن إغلاق المخبز يُمثل استهدافاً مباشراً للقوت اليومي لشرائح واسعة من المجتمع، وحرماناً لآلاف المحتاجين من مورد كان يُخفف من معاناتهم اليومية، محذرين من أن استمرار التضييق على المبادرات المجتمعية المستقلة ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية وتقويض أي جهود محلية للتخفيف من آثار الحرب والفقر والجوع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 598 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 519 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 432 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 391 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 368 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري جنوبي اليمن بشكل فوري

نيوز لاين | 338 قراءة 

تقرير | بعد تهديدات إيران بإغلاق باب المندب.. ما أبعاد التصعيد الحوثي ورسائله؟

بران برس | 333 قراءة 

بيان رسمي يكشف الحقيقة.. تعرّف على السبب وراء تأخر السعودية في صرف مرتبات القوات الجنوبية

جنوب العرب | 310 قراءة 

صورة الغواص الذي انتشل جثة المغامر القعاع عنتر بعد 24 ساعة من الغرق في عمق حرضة دمت

يمن فويس | 279 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 261 قراءة