دعا وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، المجتمع الدولي إلى تعزيز الشراكة مع اليمن ودعم القطاع الصحي بما يسهم في تجاوز التحديات الراهنة والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مسار تنموي صحي مستدام.
وأكد الوزير، في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقاها خلال أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في مدينة جنيف، أن القطاع الصحي اليمني يواجه تحديات متفاقمة نتيجة استمرار الأزمة الإنسانية، في ظل تراجع التمويل وضعف البنية التحتية ونقص الكوادر الطبية بسبب الهجرة، إلى جانب استمرار موجات النزوح الداخلي وتدفق المهاجرين غير الشرعيين من دول القرن الأفريقي، الأمر الذي فاقم الضغط على الخدمات الصحية المحدودة.
وأشار بحيبح إلى أن الشراكة القائمة مع منظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي أسهمت بشكل كبير في دعم النظام الصحي، من خلال تشغيل أكثر من 60 بالمائة من المرافق الصحية، وتوفير خدمات الرعاية الأساسية، وتعزيز برامج التحصين والتغذية وصحة الأم والطفل، فضلاً عن دعم قدرات الاستجابة للطوارئ وتشغيل مختبرات الصحة العامة المركزية.
وأوضح وزير الصحة أن تداعيات الأزمة انعكست بصورة مباشرة على المؤشرات الصحية في البلاد، حيث ارتفعت معدلات سوء التغذية والأمراض القابلة للتمنيع، إلى جانب التحديات المرتبطة بالصحة النفسية والتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية وانتشار الأمراض المنقولة بالنواقل.
وكشف بحيبح عن شروع الوزارة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026 – 2030، والتي تهدف إلى تعزيز التنمية الصحية المستدامة، وإنشاء صندوق وطني للتمويل الصحي بالشراكة مع الجهات المانحة والداعمة.
وجدد وزير الصحة التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي الفني والتقني لليمن، بما يمكّن النظام الصحي من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news