كشفت تحقيقات صحفية عن اتهام شخص يُدعى رامي محمد جمال، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “صقر عدن”، بإدارة شبكة ابتزاز إلكتروني استهدفت فتيات ومواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، مستغلاً – بحسب التحقيق – ادعاءه العمل ضمن جهات أمنية مختصة بمكافحة الابتزاز.
وبحسب ما نشرته “منصة أبناء عدن”، فإن المتهم، وهو من سكان منطقة الممدارة، كان يقدم نفسه بصفته عاملاً في وحدة مكافحة الابتزاز، قبل أن يستغل تلك الصفة المزعومة في استدراج الضحايا، خصوصاً الفتيات، والحصول على بياناتهن وصورهن الخاصة.
وذكرت المنصة أن التحقيقات والوثائق التي حصلت عليها تشير إلى قيام المتهم بابتزاز عدد من الضحايا مالياً بعد الاحتفاظ ببياناتهم، مؤكدة وجود مستندات تحويل مالية قالت إنها تثبت تلقيه مبالغ من بعض المتضررين.
كما أفادت التحقيقات بأن المتهم سبق أن أُوقف لفترة قصيرة على ذمة قضية ابتزاز مشابهة، قبل الإفراج عنه، رغم وجود شكاوى متعددة ضده، وفقاً لما ورد في التقرير.
وأشارت شهادات منسوبة لضحايا إلى أن المتهم كان يستدرج بعض الفتيات عبر علاقات شخصية ووعود بالزواج، قبل أن يتحول الأمر إلى عمليات ابتزاز نفسي ومالي، بحسب التحقيق.
وذكرت المنصة أن المتهم استخدم أسماء وهويات متعددة لاستلام الأموال وإخفاء هويته، كما كشفت عن وجود شخص آخر يُدعى صخر رائف مبجر، قالت إنه شارك في إدارة الحساب المرتبط باسم “صقر عدن”، وتم توقيفه في قضايا نصب واحتيال منفصلة.
في المقابل، نفت إدارة أمن العاصمة عدن صحة ما ورد بشأن ارتباط المتهم بأي جهة أمنية، مؤكدة في بيان رسمي أن الشخص المعروف بـ“صقر عدن” لا يعمل في شعبة مكافحة الابتزاز الإلكتروني ولا يحمل أي صفة أمنية.
وشددت إدارة الأمن على أن وحدة مكافحة الابتزاز تعمل وفق الأطر القانونية والمهنية، محذرة من تداول معلومات مضللة قد تؤثر على ثقة المواطنين بالأجهزة المختصة، وتعيق جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ودعت إدارة الأمن المواطنين إلى التوجه للجهات الرسمية المختصة لتقديم البلاغات مدعومة بالأدلة، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني تجاه من ينشر معلومات غير صحيحة أو يستهدف المؤسسات الأمنية.
من جهته، قال الخبير في الأمن الرقمي فهمي الباحث إن القضية أثارت حالة من الصدمة والتساؤلات، خصوصاً أن حساب “صقر عدن” ظل لسنوات يقدم نفسه كجهة داعمة لضحايا الابتزاز، ما منحه ثقة واسعة لدى الجمهور.
وأضاف الباحث أن استمرار الحساب في الظهور بهذه الصفة لفترة طويلة يطرح تساؤلات حول آليات التحقق والرقابة، داعياً الجهات المختصة إلى تقديم توضيحات شفافة لحماية ثقة المواطنين وتعزيز الوعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news