تلقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اليوم الاثنين، إحاطة من الفريق الحكومي المفاوض المعني بملف المحتجزين برئاسة هادي هيج، حول نتائج جولة المفاوضات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة، وأسفرت عن اتفاق يقضي بالإفراج عن 1750 محتجزاً ومختطفاً.
ورحب العليمي بالاتفاق الإنساني، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة باتجاه تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية ولمّ شمل العائلات، مؤكداً أن ملف المحتجزين يظل في صدارة الأولويات الوطنية والإنسانية للدولة والحكومة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالأداء الذي أظهره الفريق الحكومي خلال المفاوضات، مثنياً على ما وصفه بالمسؤولية الوطنية والإنسانية العالية في إدارة أحد أكثر الملفات تعقيداً وارتباطاً بمعاناة اليمنيين.
وأكد أن الاتفاق يعكس إمكانية تحقيق نتائج ملموسة رغم التحديات القائمة، مشيراً إلى أن الدولة تنظر إلى جميع المحتجزين في مختلف أماكن الاحتجاز، بمن فيهم من جرى التغرير بهم من قبل المليشيات الحوثية، باعتبارهم مواطنين تقع مسؤولية حمايتهم وصون حقوقهم على عاتق الدولة.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بمواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء هذا الملف بصورة كاملة، والعمل على تصفير ملف المحتجزين والمخفيين قسراً في جميع أنحاء البلاد، وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.
وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الاتفاق وفق الجداول الزمنية والآليات المتفق عليها، بما يمنع إطالة معاناة الأسر أو عرقلة هذا الإنجاز، معتبراً أن التقدم في الملف الإنساني من شأنه أن يعزز فرص إحراز تقدم في بقية الملفات المرتبطة بإحلال السلام واستعادة مؤسسات الدولة.
كما أشاد بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن التسهيلات المستمرة التي وفرتها أسهمت بشكل حاسم في الوصول إلى الاتفاق، مثمناً كذلك دور الأردن في استضافة جولة المشاورات الأطول وتوفير الأجواء المناسبة لإنجاحها.
ونوه أيضاً بجهود سلطنة عُمان في استضافة المراحل التمهيدية للمشاورات، إلى جانب دور مكتب المبعوث الأممي ولجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي وصفها بالشريك الإنساني الأساسي في هذا الملف.
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أولوية الكشف عن مصير المناضل محمد قحطان، داعياً إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تنص على الإفراج الفوري عنه دون شروط.
كما تعهد بمواصلة دعم الفريق الحكومي المفاوض وتوفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح المرحلة المقبلة من تنفيذ الاتفاق، وصولاً إلى الإفراج الكامل عن كافة المحتجزين.
وتطرق العليمي إلى ملف موظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، مؤكداً أن القضية ستظل حاضرة ضمن أولويات الحكومة بالنظر إلى الدور الإنساني الذي اضطلعوا به في خدمة اليمنيين.
ودعا الفريق المفاوض إلى مواصلة طرح هذا الملف في مختلف الاتصالات والمسارات السياسية والإنسانية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة لدعم أي جهود جادة تفضي إلى الإفراج عنهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news