صعّدت مليشيا الحوثي من استخدام القضاء الخاضع لسيطرتها في صنعاء، بإصدار أحكام إعدام وسجن بحق 23 مختطفًا، في محاكمة وصفتها أوساط حقوقية بأنها تفتقر لأبسط معايير العدالة وتندرج ضمن سياسة الجماعة لتصفية خصومها تحت غطاء قضائي.
وأعلنت ما تُسمى بـ”المحكمة الجزائية المتخصصة” التابعة للمليشيا، الأحد، إدانة عشرات المختطفين بتهم تتعلق بـ”إعانة العدو” والانتماء إلى تنظيم القاعدة، قبل أن تصدر أحكامًا بالإعدام بحق 19 منهم، في واحدة من أوسع الأحكام الجماعية التي تصدرها الجماعة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب وسائل إعلام حوثية، قضت المحكمة بإعدام خمسة مختطفين حدًا وقصاصًا وتعزيرًا، وإعدام اثنين آخرين حدًا وقصاصًا، إضافة إلى الحكم بالإعدام تعزيرًا بحق 12 شخصًا، فيما أصدرت أحكامًا بالسجن لفترات متفاوتة بحق أربعة آخرين.
كما أعلنت المحكمة إسقاط الدعوى بحق خمسة متهمين قالت إنهم توفوا، دون الكشف عن هوياتهم أو ظروف وفاتهم، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مصيرهم داخل سجون الجماعة السرية، التي تواجه اتهامات متكررة بممارسة التعذيب والإخفاء القسري.
وزعمت المليشيا في حيثيات الحكم أن المتهمين ينتمون إلى “عصابة مسلحة” مرتبطة بما وصفته بـ”العدوان السعودي الأمريكي”، واتهمتهم بتنفيذ عمليات قتل وتفجير ونهب ضد مواطنين وعناصر أمنية وعسكرية.
وكانت النيابة التابعة للحوثيين قد وجهت إلى 28 مختطفًا اتهامات بالتعاون مع التحالف العربي والحكومة الشرعية خلال الفترة من 2015 وحتى 2023، عبر الالتحاق بمعسكرات تدريب في مريس بمحافظة الضالع ومعسكر الصدرين، إضافة إلى التواجد في مدينة المخا الساحلية.
ويرى مراقبون أن الجماعة تكرر عبر هذه المحاكمات ذات الاتهامات الجاهزة التي سبق أن استخدمتها ضد مئات المختطفين والمعارضين السياسيين، في إطار توظيف القضاء لترهيب خصومها وإضفاء شرعية شكلية على الانتهاكات التي تمارسها بحق المدنيين.
وتأتي هذه الأحكام بعد يومين فقط من إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل أكثر من 1600 أسير ومحتجز بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، ما اعتبره ناشطون مؤشرًا على استمرار الجماعة في استخدام ملف المعتقلين كورقة ضغط سياسية وإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news