شنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة تشويه ممنهجة لحرف مسار قضية رأي عام، تهدف إلى التغطية على جريمة نهب منظم طالت ممتلكات امرأة تُعرف باسم “ميرا صدام حسين” في العاصمة المختطفة صنعاء، وتحويلها قسراً إلى قضية “إثبات نسب” وتشهير شخصي، تهرباً من الاستحقاقات القانونية وتوفيراً للحماية للجناة الفعليين.
وتعود خلفية هذه الواقعة إلى اتهامات صريحة وجهتها الضحية للقيادي الحوثي البارز وتاجر السلاح المعروف “فارس مناع”، بالاستيلاء بالقوة على فيلا سكنية مملوكة لها في صنعاء، ومصادرة ما تحويه من مقتنيات وأموال ثمينة، وهو ما دفع المليشيا لتسخير ترسانتها الأمنية والإعلامية لقلب الحقائق وتزييفها، وبدلاً من إنصاف الضحية ومحاسبة الناهبين، وجهت بوصلة الاستهداف نحو هوية الشاكية للتشكيك فيها وتجريدها من حقوقها المشروعة.
وفي هذا السياق، سارعت ما تسمى بـ “وزارة الداخلية” في حكومة المليشيا غير المعترف بها، إلى إصدار بيان ادعت فيه أن الشاكية يمنية الجنسية وتدعى “سمية أحمد محمد عيسى الزبيري”، زاعمةً إخضاعها قسراً لفحص البصمة الوراثية ($DNA$) عبر فريق فني تابع لها، ومطابقة جيناتها بنسبة تزيد عن تسعة وتسعين بالمائة مع أسرة تقطن في حي هبرة بصنعاء وتنتمي لمديرية أرحب، في مسعى مفضوح لطمس معالم الجريمة الرئيسية ومحاباة للقيادي الحوثي المتورط في النهب.
ويرى مراقبون للشأن اليمني في هذا السلوك التفافاً حوثياً واضحاً على فضيحة السطو التي قادها “مناع”، وتحويلها بأسلوب رخيص إلى قضايا طعن في الأنساب والأعراض، الأمر الذي يمثل إدانة متجددة للمليشيا الإرهابية، ويثبت بالدليل القاطع استخدامها لأجهزة الدولة المغتصبة كأدوات قمع وتحريض ضد المواطنين، لكل من يجرؤ على المطالبة بحقوقه المنهوبة من قبل القيادات المتنفذة داخل الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news