باشرت لجان بعثة الحج اليمنية استعداداتها المبكرة لموسم حج 1447هـ، في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف والإرشاد ومكتب شؤون حجاج اليمن، بهدف توفير أفضل الخدمات والتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام، وتمكينهم من أداء مناسكهم بسهولة وطمأنينة.
وشملت التحضيرات استكمال الترتيبات الإدارية والفنية والتنظيمية المتعلقة بإسكان الحجاج، وتجهيز وسائل النقل، وتأمين خدمات الإعاشة، إلى جانب إعداد الخطط الميدانية الخاصة بتفويج الحجاج وتنقلهم بين المشاعر المقدسة، بما يضمن انسيابية الحركة وتفادي أي معوقات خلال الموسم.
ومع اقتراب موعد بدء تفويج الحجاج إلى الأراضي المقدسة منتصف شهر ذي القعدة، باشرت لجان البعثة انتشارها في مواقع عملها المختلفة، بدءًا من المنافذ البرية والجوية للإشراف على إجراءات السفر والنقل، وصولًا إلى مساكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، للاطمئنان على جاهزيتها وضمان راحة وسلامة الحجاج.
وتضم البعثة اليمنية 18 لجنة إشرافية وميدانية، تتوزع مهامها بين المنافذ البرية والجوية والمشاعر المقدسة، حيث تتولى تنفيذ أعمال خدمية ورقابية وإشرافية متعددة، تركز في مجملها على خدمة الحاج اليمني ومتابعة مختلف مراحل رحلته الإيمانية.
وأوضح رئيس اللجان الميدانية الدكتور معين عثمان، أن اللجان تم تشكيلها وفق آلية منظمة تضمن تقديم خدمات متكاملة للحجاج، ضمن منظومة عمل تشرف عليها اللجنة العليا للحج، وتشمل مراحل التفويج، والرقابة على خدمات السكن والمخيمات في مشعري منى وعرفات، ومتابعة التصعيد والنقل بين المشاعر، وصولًا إلى مرحلة عودة الحجاج بعد انتهاء المناسك.
وأشار إلى أن لجنتي المنفذ البري والمطار، بالتنسيق مع لجنة النقل، تعملان على تسهيل إجراءات تفويج الحجاج عبر المنافذ المختلفة، وضمان انتقالهم بسلاسة إلى الأراضي المقدسة، ومن ثم إيصالهم إلى مقار إقامتهم في مكة أو المدينة بأمان وراحة.
وأضاف أن مهام اللجان تستمر بعد وصول الحجاج، حيث تتولى لجنة الأفواج استقبالهم وتسكينهم، فيما تعمل لجنة الإعاشة على توفير الوجبات عبر مطابخ تم اختيارها وفق معايير جودة عالية، إلى جانب توفير الرعاية الصحية من خلال فريق طبي متخصص يدير عيادات متكاملة مزودة بالأدوية اللازمة، وتحت إشراف جهات صحية سعودية مختصة.
وبيّن الدكتور معين أن مرحلة التصعيد إلى مشعري منى وعرفات تمثل محطة مهمة في أعمال البعثة، إذ يتم خلالها الإشراف على نقل الحجاج بحافلات حديثة وفق جداول زمنية معدة بالتنسيق مع الجهات السعودية المختصة، مع متابعة خدمات الإعاشة والرعاية الطبية، وضمان عودة الحجاج إلى مساكنهم بعد انتهاء المناسك بكل يسر.
وأكد أن نجاح هذه المراحل يستند إلى الاستعدادات المبكرة التي نفذتها اللجنة العليا للحج، بمساندة عدد من اللجان المساندة، وفي مقدمتها الفريق الهندسي المكلف بتجهيز المخيمات في منى وعرفات واستكمال متطلبات السلامة والراحة.
كما لفت إلى دور لجان التوعية والإرشاد الديني، والرقابة والتفتيش على وكالات الحج والعمرة لضمان التزامها بتقديم الخدمات المتفق عليها، إضافة إلى لجنة الشكاوى التي تتولى استقبال ملاحظات الحجاج ومعالجة التحديات التي تواجههم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتحدث أيضًا عن جهود لجنة المعلومات في إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للحجاج وأعمال الموسم، وإعداد التقارير اليومية والختامية، فضلًا عن لجنة المتابعة والتنسيق التي تتولى التواصل المستمر مع وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات ذات العلاقة وشركات تقديم الخدمات.
وجددت وزارة الأوقاف والإرشاد تأكيدها على حرصها المستمر للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج اليمنيين، بما يضمن أداء مناسكهم في أجواء ميسرة وآمنة، بعيدًا عن أي صعوبات أو عراقيل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news