اختطفت مليشيا الحوثي، الصحفي أحمد صالح المكش من منزله في العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة، وجاءت بعد أقل من يوم على إعلان اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمعتقلين برعاية الأمم المتحدة.
وقالت مصادر حقوقية إن قوة تابعة للحوثيين اقتحمت منزل الصحفي المكش بشكل مفاجئ، وشرعت في تفتيشه بصورة عنيفة، قبل أن تعبث بمحتوياته وتتسبب بحالة هلع داخل المنزل وفي أوساط الجيران.
وأضافت المصادر أن عناصر الحوثي اقتادت المكش إلى جهة غير معلومة عقب المداهمة، كما صادرت عددًا من مقتنياته الشخصية ومعداته المهنية، وفي مقدمتها جهاز حاسوب محمول وهواتف كان يعتمد عليها في عمله الصحفي.
وتأتي هذه الحادثة في توقيت حساس، تزامنًا مع إعلان الأمم المتحدة مساء الخميس عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والحوثيين، يقضي بتبادل دفعات من الأسرى والمحتجزين في سجون الطرفين، وذلك خلال جولة مفاوضات استضافتها العاصمة الأردنية عمّان.
وأوضح مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن الاتفاق يشمل الإفراج عن أكثر من 1600 شخص من المرتبطين بالنزاع، واصفًا هذا التفاهم بأنه من أكبر التفاهمات التي شهدها الملف الإنساني منذ اندلاع الحرب في اليمن.
وأشار البيان الأممي إلى أن الاتفاق جاء ثمرة 14 أسبوعًا من المحادثات المكثفة برعاية الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الأطراف اتفقت كذلك على استئناف جولات تفاوضية لاحقة، إلى جانب تنفيذ زيارات مشتركة لمراكز الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.
وفي تعليقه على الاتفاق، قال غروندبرغ إن ما تحقق يؤكد أن الحوار الجاد قادر على صناعة تقدم ملموس وبناء الثقة، مجددًا دعوته إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية المحتجزين لدى الحوثيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news