أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، الجمعة 16 مايو/أيار 2026م، الآلية التي سيتم اتباعها لتنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين في اليمن بموجب اتفاق عمّان، مؤكدة أن دورها يقتصر على التسهيل الإنساني المحايد، وأن بدء التنفيذ الفعلي يبقى مرهونًا باتفاق أطراف النزاع وموافقتهم.
وأمس الخميس، أعلن الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى والمحتجزين التوقيع مع وفد جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، على مخرجات صفقة تبادل محتجزين تُعد الأكبر في تاريخ ملف الأسرى في البلاد، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين.
وقال الصليب الأحمر في بيان ردًا على الأسئلة الشائعة بشأن دورها في عملية التبادل، إن مهمتها تتمثل في العمل كوسيط محايد لتسهيل إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم وأسرهم بأمان، استنادًا إلى طلب الأطراف المعنية وموافقتها، ووفق مبادئ الحياد والاستقلال وعدم التحيز.
وفي البيان الذي اطّلع عليه "بران برس"، لفتت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنها لا تشارك في المفاوضات السياسية، ولا يتدخل دورها إلا بعد التوصل إلى اتفاق بين الأطراف وطلب الدعم الإنساني منها رسميًا، وأنها لا تحدد أسماء المحتجزين أو أعدادهم، ولا تنشر قوائم خاصة بهم، حفاظًا على خصوصيتهم وسلامتهم وسلامة عائلاتهم.
وحول التوقيت الذي ستبدأ فيه اللجنة الدولية إجراءاتها لبدء عملية التبادل، أكدت أنها مستعدة للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق متى ما أتاحت الظروف ذلك، مشددة على أن أطراف النزاع هي المسؤولة بشكل كامل عن تحديد موعد إطلاق سراح المحتجزين.
وفي ما يتعلق بآلية تنفيذ الاتفاق خلال الأيام المقبلة، أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ستعمل في المرحلة التالية على طلب وصول كامل وغير مقيد إلى جميع المحتجزين المشمولين بالاتفاق، بما يضمن تنفيذ عملية إطلاق سراحهم في ظروف آمنة تحترم كرامتهم الإنسانية.
وبيّنت اللجنة أنها ستتولى التحقق من هوية المحتجزين والتأكد من رغبتهم في الإفراج عنهم، إضافة إلى إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل عملية النقل، إلى جانب تنظيم عمليات نقلهم وإعادتهم إلى مناطقهم، ومساعدتهم على التواصل مع أسرهم والعمل على تسهيل لمّ الشمل.
وأضافت أن هذه الإجراءات ستتم وفق معايير إنسانية دقيقة، وبما يضمن سلامة المحتجزين وصون كرامتهم طوال مراحل العملية.
وفي ما يتعلق بالتواصل مع عائلات المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم، أكدت اللجنة أن التواصل مع الأسر يتم في أقرب وقت ممكن بعد الإفراج، داعية إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن الأطراف المعنية بشأن القوائم والأسماء.
وفي ما يخص حجم العملية، أشارت اللجنة إلى أن من المتوقع أن تكون هذه الخطوة من أكبر عمليات إطلاق سراح المحتجزين التي تم تسهيلها منذ اندلاع النزاع في اليمن، مقارنة بعمليات سابقة نُفذت في أكتوبر/تشرين الأول 2020 وأبريل/نيسان 2023، والتي أسهمت في لمّ شمل مئات الأسر بعد سنوات من الفراق.
ونوهت إلى أن أهمية هذه العمليات لا تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل تحمل أبعادًا إنسانية عميقة، إذ تمثل فرصة لإعادة الأمل لعائلات طال انتظارها، وتسهم في تخفيف المعاناة وإعادة الكرامة للمحتجزين وأسرهم.
وأكدت اللجنة في ختام توضيحها، أنها ستواصل نشر مستجدات دورية حول سير العملية عبر قنواتها الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، مع التشديد على عدم نشر أي بيانات شخصية تتعلق بالمحتجزين أو ذويهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news