حظي الاتفاق الجديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، بترحيب رسمي واسع، وسط آمال بأن يشكل خطوة عملية نحو تخفيف المعاناة الإنسانية وفتح مسار أوسع لإجراءات بناء الثقة بين الأطراف.
وفي مقدمة ردود الفعل، اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الاتفاق الذي يقضي بالإفراج عن 1750 محتجزًا، "لحظة فرح وأمل، وبشارة خير قبيل عيد الأضحى المبارك"، مؤكدًا أنه يمثل فرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية، ولمّ شمل العائلات وإنهاء معاناة المحتجزين.
وأشاد العليمي بالدور المحوري الذي قامت به المملكة العربية السعودية في إنجاز الاتفاق، مثمنًا كذلك جهود مكتب المبعوث الأممي، والحكومة الأردنية، وسلطنة عُمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب الوفد الحكومي المفاوض وكل من أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.
من جانبه، وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، الاتفاق بأنه خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين وإعادة الأمل إلى آلاف الأسر التي طال انتظارها لعودة ذويها.
وأكد العليمي أن هذا الإنجاز يعكس أهمية تغليب الاعتبارات الإنسانية، ويحمل رسالة أمل بأن الحوار وإجراءات بناء الثقة يمكن أن تسهم في معالجة الملفات الإنسانية الأكثر إلحاحًا، وتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا.
كما عبّر عن تقديره للفريق الحكومي المفاوض، مشيدًا بما وصفه بالجهد الوطني المسؤول الذي بُذل لإنجاز هذا الملف، إلى جانب شكره للمملكة العربية السعودية والأردن وسلطنة عُمان، فضلًا عن مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم القوات المشتركة للتحالف العربي، العميد تركي المالكي، توقيع الاتفاق الذي يتضمن 27 أسيرًا ومحتجزًا من قوات التحالف، بينهم 7 سعوديين، مؤكدًا أن ملف الأسرى يحظى باهتمام مباشر من قيادة القوات المشتركة باعتباره ملفًا إنسانيًا بالدرجة الأولى.
وعلى الجانب الآخر، سارعت جماعة الحوثي إلى الترحيب بالاتفاق، حيث بارك رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط هذه الخطوة، واعتبرها تطورًا مهمًا في ملف الأسرى، مؤكدًا تمسك الجماعة بمبدأ "الكل مقابل الكل" واستعدادها لاستكمال هذا الملف.
ووصف رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للجماعة عبدالقادر المرتضى ما تحقق بأنه "إنجاز تاريخي"، في خطاب يعكس محاولة الجماعة تقديم الاتفاق داخليًا بوصفه مكسبًا تفاوضيًا وسياسيًا.
وفي المواقف الدولية، رحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق، معتبرة أنه خطوة حاسمة نحو لمّ شمل العائلات، وأكدت استعدادها للقيام بدورها كوسيط محايد في تنفيذ العملية، بما يشمل الوصول الكامل إلى المحتجزين المشمولين بالاتفاق، لضمان تنفيذ العملية بأمان وكرامة.
وبشأن السياسي المختطف محمد قحطان، أفادت مصادر حكومية بأن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل تنفيذ عملية الإفراج.
ورغم أجواء الترحيب، لا تزال بعض التفاصيل التنفيذية، بما في ذلك الأرقام النهائية للمشمولين وموعد التنفيذ، محل تباين بين الأطراف، فيما تشير تقديرات أولية إلى أن بدء تنفيذ الاتفاق سيكون في يوليو المقبل، ما يجعل الاختبار الحقيقي مرهونًا بترجمة التعهدات إلى خطوات عملية على الأرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news