محلية | 14 مايو, 2026 - 7:41 م
يمن شباب نت: متابعات
كشفت افتتاحية صحيفة الجيش "26 سبتمبر"، الصادرة اليوم الخميس، عن ما وصفته بمظاهر "استثمار في الموت" تمارسه مليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، من خلال إنشاء مقابر فاخرة مخصصة لقياداتها، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع معيشية متدهورة وانقطاع الرواتب وتفاقم الفقر.
وأشارت الافتتاحية إلى أن الصور المتداولة لهذه المقابر، المشيدة بالرخام وبتصاميم حديثة، تعكس تناقضًا حادًا بين واقع المواطنين الذين يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وبين ما اعتبرته "ترفاً مفرطاً" تنفقه المليشيات الحوثية على دفن قياداتها، في ظل أزمة إنسانية مستمرة.
واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل "إدانة أخلاقية وسياسية" لما وصفته بعقيدة الجماعة، التي تقوم على تمجيد الموت وتكريس التمييز، ليس فقط في الحياة، بل حتى في القبور، من خلال تخصيص مدافن فخمة لقياداتها دون غيرهم.
وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه يكشف عن أولويات الجماعة، التي قالت إنها تهمل الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية، مقابل تنامي ما سمته "اقتصاديات المقابر"، في دلالة على غياب أي مشروع تنموي أو إنساني يخدم المواطنين.
وأكدت الافتتاحية أن استمرار هذه السياسات يعمّق الفجوة بين الجماعة والمجتمع، معتبرة أن هذه الفجوة لم تعد سياسية فقط، بل "وجودية وأخلاقية"، في ظل ما وصفته بتكريس التفاوت والفرز الاجتماعي.
وقالت: "لقد تجاوزت هذه المليشيا بممارساتها كل الخطوط الحمراء، فكرست الفرز السلالي حتى في القبور وأثبتت أن فجوتها مع الشعب ليست فجوة سياسية فحسب بل هي فجوة وجودية وأخلاقية".
ودعت الصحيفة في هذا الصدد إلى تحرك رسمي وشعبي لمواجهة ما سمّته "ثقافة الموت"، التي تروج لها مليشيات الحوثي، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وبناء نموذج يحفظ كرامة الإنسان ويركز على الحياة بدلا من تسويق الموت وتمجيده.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news